ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي ، وله الفسخ في الجميع .
شرح
التأخير لعارض ، لاشتراكهما في المعنى بالنسبة إليه . ولا فرق حينئذ بين أن يطالب
بالأداء وعدمه . نعم لو رضي بالتأخير ثم عرض المانع فالمتجه سقوط خياره ، كما مر .
وتحيزه بين الأمرين خاصة هو المشهور ، وبه أخبار ( 1 ) بعضها صحيح . وحينئذ فلا
يلتفت إلى انكار ابن إدريس ( 2 ) الخيار . وزاد بعضهم ثالثا ، وهو أن لا يفسخ ولا
يصبر ، بل يأخذ قيمة الآن . وهو حسن ، لأن الحق هو العين ، فإذا تعذرت رجع إلى
القيمة حيث يتعذر المثل .
والخيار ليس على الفور ، لأصالة العدم . حينئذ فلا يسقط بالتأخير ، بل لو
صرح بالإمهال فالأقوى عدم سقوط خياره . وتوقف في الدروس ( 3 ) .
ولو كان الانقطاع ببلده خاصة وأمكن تحصيله من غيرها ، فإن قلنا بوجوب
تعيين البلد فلا كلام ، إذ لا يجب قبول غيره ، فلا تجب المطالبة به ، ولا يجب قبولها .
وإن لم نوجب - مطلقا أو على بعض الوجوه - فإن نقله البائع باختياره وإلا لم يجبر عليه
مع المشقة ، ويجبر مع عدمها .
وفي حكم انقطاعه بعد الأجل مع العارض موت المسلم إليه قبل الأجل
ووجود المسلم فيه . وفي إلحاق ما لو تبين العجز قبل الحلول عن الأداء بعده ، فيتخير
الخيار ، أو يتوقف على الحلول ، وجهان أجودهما الثاني ، لعدم وجود المقتضي الآن ،
إذ لم يستحق شيئا حينئذ .
قوله : " ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي ، وله الفسخ في
الجميع " .
المراد أنه يتخير بين ثلاثة أشياء : الصبر وإنما تركه لوضوحه ، والفسخ في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 13 : 68 ب " 11 " من أبواب السلف .
( 2 ) السرائر 2 : 317 .
( 3 ) الدروس : 357 .