تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
السادسة : إذا وجد برأس المال عيبا ، فإن كان من غير جنسه بطل العقد ، وإن كان من جنسه ، رجع بالأرش إن شاء . وإن اختار الرد ، كان له .
شرح
تحقيقاته ، بأن الحكم بالزوال والعود مبني على الظاهر ، حيث كان المدفوع من جنس الحق ، وصالحا لأن يكون من جملة أفراده قبل العلم بالعيب ، فإذا علم بالعيب زال ذلك الملك الذي حصل ظاهرا وإن لم يثبت في نفس الأمر ، فصح إطلاق الزوال والعود بهذا الاعتبار . وأنت خبير بأنه لا ضرورة إلى التزام ذلك ، بل الملك حصل ظاهرا وباطنا ، غاية أمره التزلزل هو غير مانع منه كنظائره . قوله : " إذا وجد برأس المال عيبا . . . الخ " . إنما يبطل العقد مع ظهور العيب من غير الجنس إذا كان ظهوره بعد التفرق ، وكان الثمن بأجمعه معيبا من غير الجنس ، أو كان معينا . أما لو كان في الذمة وتبين العيب قبل التفرق لم يبطل العقد ، بل يمكن إبداله . وكذا لو كان بعده والعيب غير مستوعب ، كما هو الظاهر من العبارة ، فإن العيب غير الجنس إذا كان مستوعبا لم يكن المدفوع ثمنا ولا رأس مال ، وإن أطلق عليه ذلك بتوهم كونه هو . إذا كان من الجنس فإنما يرجع بالأرش - كما ذكروه - مع تعينه ، أما مع اطلاقه فلا ، بل له إبداله قبل التفرق وبعده ، على اشكال تقدم ( 1 ) الكلام على نظيره في باب الصرف . وجملة أقسام المسألة : أن العيب إما أن يكون من الجنس ، أو من غيره . ثم إما أن يكون في جملة الثمن ، أو في بعضه . ثم إما أن يظهر قبل التفرق ، أو بعده . ثم إما أن يكون الثمن معينا ، أو كليا . فالأقسام ستة عشر . وحكمها قد علم مما أسلفناه هنا وفي باب الصرف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 342 .