تبعه الولد .
ولو سبي منفردا ، قيل : يتبع السابي في الاسلام .
شرح
أي حمل رأس الكافر المقتول ، المدلول عليه بالمقام . ولو كان في حمله نكاية
للكفار لم يكره .
قوله : " ولو سبي منفردا ، قيل : يتبع السابي في الاسلام " .
القول للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) . وقواه الشهيد
( رحمه الله ) في بعض فوائده ( 4 ) . وهو مذهب العامة أجمع . وحجتهم في ذلك أن الدين
إنما يثبت له تبعا ، وقد انقطعت تبعيته لأبويه ، لانقطاعه عنهما ، وإخراجه عن دارهما ،
ومصيره إلى دار الاسلام تبعا لسابيه المسلم فكان تابعا له في دينه ، ولظاهر قوله صلى
الله عليه وآله وسلم : " كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه
ويمجسانه " ( 5 )
وهما معه ( 6 ) ، فإذا انقطع عنهما وزالت المعية ، انتفى المقتضي لكفره ،
فيرجع إلى الفطرة . ويظهر من المصنف التوقف فيه ، حيث جعله قولا . وكذلك
العلامة توقف فيه في أكثر كتبه ( 7 ) . وفي القواعد ( 8 ) قرب تبعيته له في الطهارة خاصة ،
وتبعه عليه ولده في الشرح ( 9 ) . وهو مذهب ابن إدريس ( 10 ) . واختاره المحقق الشيخ
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 23 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 331 والشهيد في الدروس : 163 .
( 3 ) المهذب 1 : 318 .
( 4 ) لم نعثر عليه صريحا وربما يستظهر من قوله في القواعد والفوائد 1 : 334 القاعدة " 120 " في ضمن
أحكام الأب والجد : " ومنعهما تبعية السابي في الاسلام إذا كان الصغير مع أحدهما " .
( 5 ) الفقيه 2 : 26 ح 96 ، علل الشرائع : 376 ب " 104 " ح 2 ، الوسائل 11 : 96 ب " 48 " من أبواب
جهاد العدو ح 3 .
( 6 ) يبدو من العبارة أنه ( رحمه الله ) اعتبر هذه الجملة من تتمة الحديث . ولم نجد في مصادر الخاصة والعامة
هذا الذيل بالرغم من اختلاف عبارات الحديث . نعم حكاه العلامة في التذكرة 1 : 425 مع هذا
الذيل .
( 7 ) المختلف : 331 ، التحرير 1 : 141 ، المنتهى 2 : 932 ، التذكرة 1 : 425 .
( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 105 .
( 9 ) إيضاح الفوائد 1 : 364 .
( 10 ) لم نعثر عليه .