ويجب أن يطعم الأسير ، ويسقى ، وإن أريد قتله .
ويكره قتله صبرا ، وحمل رأسه من المعركة .
ويجب مواراة الشهيد دون الحربي . وإن اشتبها يوارى من كان
كميش الذكر .
وحكم الطفل المسبي حكم أبويه . فإن أسلما ، أو أسلم أحدهما ،
شرح
ذلك وسيلة إلى الخلاص بالحيلة . وعلى ما بيناه لا يجوز قتله حينئذ ، بل يتركه
ويذهب . وعليه العمل ، لقول زين العابدين عليه السلام : " إذا أخذت أسيرا فعجز
عن المشي ، ولم يكن معك محمل ، فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الإمام
فيه " ( 1 ) . ولو بدر وقتله مسلم أو كافر فلا قصاص ولا دية ولا كفارة ، لأنه كافر لا أمان
له . نعم يعزر قاتله . وكذا الحكم لو قتله قاتل من غير عجز .
قوله : " ويجب أن يطعم الأسير ، ويسقى ، وإن أريد قتله " .
أي وإن أريد قتله في ذلك الوقت الذي يحتاج فيه إلى الطعام والشراب ، لقول
الصادق عليه السلام : " الأسير يطعم وإن كان قد تقدم للقتل " ( 2 ) .
قوله : " ويكره قتله صبرا " .
القتل صبرا هو الحبس للقتل . فإن أريد قتله قتل على غير ذلك الوجه . كذا
فسره جماعة ( 3 ) . قال الصادق عليه السلام : " لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم رجلا صبرا قط غير عقبة بن أبي معيط " ( 4 ) . وقيل : المراد التعذيب حتى
يموت ، وقيل قتله : جهرا بين الناس ، وقيل : أن يتهدد بالقتل ثم يقتل .
قوله : " وحمل رأسه من المعركة " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 35 ح 1 ، علل الشرائع : 565 ب " 366 " ح 1 ، التهذيب 6 : 153 ح 267 ، الوسائل
11 : 53 ب " 23 " من أبواب جهاد العدو ح 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 153 ح 268 ، الوسائل 11 : 69 ب " 32 " من أبواب جهاد العدو ح 2 . والفظ الحديث
" وإن كان يقدم " .
( 3 ) كما في السرائر 2 : 9 ، والتنقيح الرائع 1 : 588 .
( 4 ) التهذيب 6 : 173 ح 340 ، الوسائل 11 : 112 ب " 66 " من أبواب جهاد العدو .