ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك . ولو دفع فوق
الصفة وجب قبوله . ولو دفعه أكثر لم يجب قبول الزيادة . أما لو دفع من غير
جنسه لم يبرأ إلا بالتراضي .
الثالثة : إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم ، وشرط تأجيل
خمسين ، بطل في الجميع على قول .
شرح
مما يكال أو يوزن ، على ما فصل . ويجوز الصلح عليه قبل الحلول وبعده ، وقبل
القبض وبعده ، على الأقوى ، بناء على أن الصلح أصل لا فرع البيع نحوه .
قوله : " ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك " .
هذا مع إمكانه ، ومع تعذره يخلي بينه وبينه ويبرأ منه وإن تلف . وكذا يفعل
الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض .
قوله : " ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ولو دفع أكثر لم يجب قبول
الزيادة " .
الفرق بين العين والصفة أن زيادة الصفة لا تنافي عين الحق بل تؤكده ، إذ
المفروض كونه مساويا للحق في النوع وغيره وتزيد الصفة ، أما العين فهي خارجة عن
الحق زائدة عليه ، فلا يجب قبولها ، لأنها عطية جديدة يمكن تخليصها ، والحق معها
غير متعين . وخالف ابن الجنيد ( 1 ) في الأول وسوى بينهما في عدم وجوب القبول ،
عملا بظاهر رواية سليمان بن خالد ( 2 ) .
قوله : " إذا اشترى كرا من طعام - إلى قوله - بطل في الجميع على
قول " .
أما بطلانه في المؤجل فظاهر ، وأما في غيره فلأن الثمن المعجل يقابل من البيع
قسطا أكثر مما يأخذ المؤجل ، لأن للأجل قسطا منه ، والتفاوت غير معلوم عند العقد ،
فإذا بطل البيع في المؤجل يجهل ما قابل المعجل فيبطل أيضا .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 367 .
( 2 ) التهذيب 7 : 41 حديث 173 ، الوسائل 13 : 67 ب ( 9 ) من أبواب السلف حديث 8 .