تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك . ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله . ولو دفعه أكثر لم يجب قبول الزيادة . أما لو دفع من غير جنسه لم يبرأ إلا بالتراضي .
الثالثة : إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم ، وشرط تأجيل خمسين ، بطل في الجميع على قول .
شرح
مما يكال أو يوزن ، على ما فصل . ويجوز الصلح عليه قبل الحلول وبعده ، وقبل القبض وبعده ، على الأقوى ، بناء على أن الصلح أصل لا فرع البيع نحوه . قوله : " ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك " . هذا مع إمكانه ، ومع تعذره يخلي بينه وبينه ويبرأ منه وإن تلف . وكذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض . قوله : " ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ولو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة " . الفرق بين العين والصفة أن زيادة الصفة لا تنافي عين الحق بل تؤكده ، إذ المفروض كونه مساويا للحق في النوع وغيره وتزيد الصفة ، أما العين فهي خارجة عن الحق زائدة عليه ، فلا يجب قبولها ، لأنها عطية جديدة يمكن تخليصها ، والحق معها غير متعين . وخالف ابن الجنيد ( 1 ) في الأول وسوى بينهما في عدم وجوب القبول ، عملا بظاهر رواية سليمان بن خالد ( 2 ) . قوله : " إذا اشترى كرا من طعام - إلى قوله - بطل في الجميع على قول " . أما بطلانه في المؤجل فظاهر ، وأما في غيره فلأن الثمن المعجل يقابل من البيع قسطا أكثر مما يأخذ المؤجل ، لأن للأجل قسطا منه ، والتفاوت غير معلوم عند العقد ، فإذا بطل البيع في المؤجل يجهل ما قابل المعجل فيبطل أيضا .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 367 . ( 2 ) التهذيب 7 : 41 حديث 173 ، الوسائل 13 : 67 ب ( 9 ) من أبواب السلف حديث 8 .