تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المقصد الثالث : في أحكامه . وفيه مسائل :
الأولى : إذا أسلف في شئ لم يجز بيعه قبل حلوله . ويجوز بيعه بعده وإن لم يقبضه ، على من هو عليه ، وعلى غيره على كراهية . وكذا يجوز بيع بعضه وتولية بعضه . ولو قبضه المسلم ثم باعه زالت الكراهية . الثانية : إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ورضي المسلم صح وبرئ ، سواء شرط ذلك لأجل التعجيل أو لم يشترط . وإن أتى بمثل صفته وجب قبضه أو إبراء المسلم إليه .
شرح
الثالث : لو عينا محلا وقلنا باشتراطه صح العقد وتعين ، ولو لم يعينا بطل . ولو لم نشترطه فعيناه تعين أيضا ، وفاء بالشرط . ولو اتفقا على التسلم في غير الموضع المعين جاز . وكذا القول لو عينا موضعا غير ما عينه الشارع . الرابع : لو كانا في مكان من قصد أحدهما مفارقته دون الآخر فهو كما لو قصداها معا ، لما ذكر من العلة ، وإن كان كلامهم في التمثيل بخلاف ذلك . وكذا لو كان أحدهما غريبا دون الآخر . الخامس : ليس المراد من البرية وبلد الغربة حقيقتهما خاصة ، بل هما على سبيل المثال . وإنما المعتبر بلدهما وما في حكمه ، فمتى كانا خارجين عنه وعن ما في حكمه عرفا اعتبر تعيين المكان عند من اشترطه ، لاقتضاء الدليل ذلك . السادس : المعتبر في تشخص المكان ذكر محل لا يختلف الحال في جهاته وأجزائه عرفا ، كالبلد المتوسط فما دونه ، والقطعة من الأرض كذلك ، بحيث لا يفرق بين أجزائها ، ولا يحصل كلفة زائدة في جهة منها دون جهة ، لا مطلق البلد ، ولا الموضع الشخصي الصغير . قوله : " ويجوز بعده وإن لم يقبضه على كراهية " . هذا إذا كان مما يكال أو يوزن ، أما لو كان مما يعد ففي الكراهة نظر ، لعدم الدليل . وقد تقدم ( 1 ) الكلام في ذلك ، وأن الأقوى التحريم إذا كان طعاما ، أو إذا كان
هامش
( 1 ) في ص 238 .