تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولو قال إلى يوم الخميس حل بأول جزء منه .
ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، وإن كان في حمله مؤنة .
شرح
الأصل ، وهو اعتبارها بالهلال ، فيتعين . ولا يلزم إكمال الشهر الأول من الذي يليه ، لأن الاكمال صادق سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره ، إذ لا يلزم محذور لو أكمل من غيره ، بخلاف ما لو أكمل من الذي يليه ، فإنه يلزم اختلال الشهر الهلالي مع امكان اعتباره بالهلالي ، ولأن الأجل إذا كان ثلاثة أشهر مثلا ، فبعد مضي شهرين هلاليين وثلاثين يوما ملفقة من الأول والرابع يصدق أنه قد مضى ثلاثة أشهر عرفا ، فيحل الأجل ، وإلا كان أزيد من المشترط ، ولأنه إذا وقع العقد في نصف الشهر مثلا ، ومضى بعده شهران هلاليان ، يصدق أنه مضى من الأجل شهران ونصف ، وإن كانت الثلاثة ناقصة . وهذا أمر ثابت في العرف حقيقة ، فيكفي إكمالها خمسة عشر يوما لصدق الثلاثة معها . واعلم أن المعتبرة في الأولية والأثناء العرف - كما مر - ( 1 ) لا اللغة ، فلا يقدح فيه اللحظة والساعة ، مع احتماله . قوله : " ولو قال إلى يوم الخميس حل بأول جزء منه " . الوجه فيه ما تقدم من الغاية المعنية ، فإنه وإن كان مطلقا إلا أنه قد تعين شرعا وعرفا بأول خميس ، فصار كالمعين ابتداء ، فيصار في الاكتفاء بدخوله إلى العرف . ويشكل بما إذا كان العقد في أوله ، فإن ما تقدم من الاحتمال والبحث آت فيه . قوله : " ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه وإن كان في حمله مؤنة " . اختلف الأصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم في العقد ، مع اعترافهم بأنه لا نص فيه على الخصوص ، على أقوال : أحدها : عدمه مطلقا ، كما اختاره المصنف ، والشيخ في النهاية ( 2 ) ، والعلامة
هامش
( 1 ) في ص 418 . ( 2 ) النهاية : 395 .