ولو اشتراه حالا ، قيل : يبطل ، وقيل : يصح ، وهو المروي ، لكن بشرط
أن يكون عام الوجود في وقت العقد .
الشرط السادس : أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله ، ولو كان
معدوما وقت العقد .
شرح
قوله : " ولو اشتراه حالا . . . الخ " .
موضع الخلاف ما إذا قصد الحلول ، سواء أصرح به أم لم يصرح ، فإنه حينئذ
يكون بيعا بلفظ السلم ، لأنه بعض جزئياته . وقد تقدم ( 1 ) جوازه في العين الحاضرة ،
ففي الكلية أولى .
ووجه المنع حينئذ أن وضع السلم على التأجيل ، حتى ادعى الشيخ ( 2 ) عليه
الاجماع ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : " من أسلف فليسلف في كيل أو وزن
معلوم وأجل معلوم " ( 3 ) .
وأجاب في المختلف ( 4 ) بالقول بموجب هذه الأدلة ، فإنه مع قصد السلم يجب
ذكر الأجل ، وليس صورة النزاع ، بل البحث فيا لو تبايعا حالا بلفظ السلم ،
ومقتضى ذلك أن موضع الخلاف ما إذا لم يقصد السلم . وظاهر العبارة أن
الخلاف في السلم أيضا ، لأن ضمير " اشتراه " ناسب كونه المسلم فيه . وهو ظاهر
الدروس ( 5 ) أيضا . وهذا هو الأجود .
قوله : " أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله " .
أي يكون الأغلب وجوده عند الأجل عادة ، فلا يكفي وجوده فيه نادرا . وفي
القواعد ( 6 ) جعل الشرط إمكان وجوده ، فيدخل فيه النادر إلا على تكلف بعيد . وما
هامش
( 1 ) في ص 406 .
( 2 ) الخلاف 3 : 196 مسألة 3 من كتاب السلم .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 282 ، الترمذي 3 : 602 ح 1311 ، البيهقي 6 : 18 و 24 .
( 4 ) المختلف : 364 .
( 5 ) الدروس : 356 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 137 .