تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو اشتراه حالا ، قيل : يبطل ، وقيل : يصح ، وهو المروي ، لكن بشرط أن يكون عام الوجود في وقت العقد .
الشرط السادس : أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله ، ولو كان معدوما وقت العقد .
شرح
قوله : " ولو اشتراه حالا . . . الخ " . موضع الخلاف ما إذا قصد الحلول ، سواء أصرح به أم لم يصرح ، فإنه حينئذ يكون بيعا بلفظ السلم ، لأنه بعض جزئياته . وقد تقدم ( 1 ) جوازه في العين الحاضرة ، ففي الكلية أولى . ووجه المنع حينئذ أن وضع السلم على التأجيل ، حتى ادعى الشيخ ( 2 ) عليه الاجماع ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : " من أسلف فليسلف في كيل أو وزن معلوم وأجل معلوم " ( 3 ) . وأجاب في المختلف ( 4 ) بالقول بموجب هذه الأدلة ، فإنه مع قصد السلم يجب ذكر الأجل ، وليس صورة النزاع ، بل البحث فيا لو تبايعا حالا بلفظ السلم ، ومقتضى ذلك أن موضع الخلاف ما إذا لم يقصد السلم . وظاهر العبارة أن الخلاف في السلم أيضا ، لأن ضمير " اشتراه " ناسب كونه المسلم فيه . وهو ظاهر الدروس ( 5 ) أيضا . وهذا هو الأجود . قوله : " أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله " . أي يكون الأغلب وجوده عند الأجل عادة ، فلا يكفي وجوده فيه نادرا . وفي القواعد ( 6 ) جعل الشرط إمكان وجوده ، فيدخل فيه النادر إلا على تكلف بعيد . وما
هامش
( 1 ) في ص 406 . ( 2 ) الخلاف 3 : 196 مسألة 3 من كتاب السلم . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 282 ، الترمذي 3 : 602 ح 1311 ، البيهقي 6 : 18 و 24 . ( 4 ) المختلف : 364 . ( 5 ) الدروس : 356 . ( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 137 .