ولا يجوز الأسلاف في القصب أطنانا ، ولا في الحطب حزما ، ولا في
المجزوز جزا ، ولا في الماء قربا .
وكذا لا بد أن يكون رأس المال ، مقدرا بالكيل العام ، أو الوزن .
ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته ، ولا يكفي دفعه مجهولا ، كقبضة من
دراهم ، أو قبة من طعام .
الشرط الخامس : تعيين الأجل ، فلو ذكر أجلا مجهولا كأن يقول :
متى أردت ، أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج كان باطلا .
شرح
قوله : " ولا يجوز الأسلاف في القصب أطنانا - إلى قوله - ولا في الماء
قربا " .
الوجه في ذلك كله اختلاف مقدار المذكورات الموجب للغرر في عقد السلف ،
بخلاف ما لو بيع مشاهدا ، فإن المشاهدة ترفع الغرر عنه .
قوله : " ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته " .
هذا إذا كان مما يكال أو يوزن أو يعد . فلو كان مما يباع جزافا جاز الاقتصار
على مشاهدته ، كما لو بيع .
ولو كان مذروعا ، كالثوب ، ففي الاكتفاء بمشاهدته عن ذرعه نظر ، من جوازه
لو بيع - كما مر - فكذا إذا كان ثمنا ، ومن الجهالة . وقطع الشيخ ( 1 ) باشتراط ذرعه .
وتوقف الفاضل في المختلف ( 2 ) . والأولى بناؤه على جواز بيعه كذلك ، فإن قلنا به ثم
أجزناه هنا . وخالف المرتضى ( 3 ) في ذلك كله ، فاكتفى بالمشاهدة في الثمن مطلقا .
والعمل على المشهور .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 198 مسألة 4 من كتاب السلم .
( 2 ) المختلف : 364 .
( 3 ) نقله عنه في التنقيح الرائع 2 : 144 .