تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الشرط الرابع : تقدير السلم ( 1 ) بالكيل أو الوزن العامين . ولو عولا على صخرة مجهولة ، أو مكيال مجهول ، لم يصح ولو كان معينا . ويجوز الأسلاف في الثوب أذرعا . وكذا كل مذروع . وهل يجوز الأسلاف في المعدود عددا ؟ الوجه ، لا .
شرح
ذلك استيفاء محض قبل التفرق ، مع عدم ورود العقد على ما في الذمة . وقيل بالبطلان هنا أيضا ، لأن الثمن قد تشخص بما في الذمة ، فيكون بيع دين بدين ، أو لأن هذه معاوضة على ثمن السلم قبل قبضه ، فتكون فاسدة . وهما ضعيفان ، لأن الثمن هنا أمر كلي ، وتعيينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد . ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة . وحيث يكون الجنس والوصف واحدا فالتقاص قهري ، وإلا توقف على التراضي . قوله : " تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين " . لا فرق في ذلك بين ما يعتاد كيله ووزنه ، وما يعتاد بيعه جزافا ، لأن المشاهدة تدفع الغرر ، بخلاف السلم المعول فيه على غائب أو معدوم . وسيأتي في حكم السلم في الحطب والقصب ما ينبه عليه . قوله : " ويجوز السلم في الثوب أذرعا " . هذا الحكم ثابت أيضا ، وإن قلنا بجواز بيعه مع المشاهدة بدون الذرع ، لانتفاء الغرر ، كما مر . قوله : " وهل يجوز الأسلاف في المعدود عددا ؟ الوجه لا " . وجه الوجه عدم انضباط المعدود ، فلا يحصل العلم بقدره بدون الوزن . وهذا يتم في بعض المعدودات كالرمان ، أما النوع الخاص من البيض والجوز فالأجود جوازه بالعدد والوزن . وفي اللوز نظر ، من عدم انضباط نوعه الخاص غالبا . والأولى اعتباره بالكيل أو الوزن . والضابط للصحة الانضباط الرافع لاختلاف الثمن .
هامش
( 1 ) في متن الجواهر : المسلم .
مسالك الأفهام — صفحة 413 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية