الشرط الرابع : تقدير السلم ( 1 ) بالكيل أو الوزن العامين . ولو عولا
على صخرة مجهولة ، أو مكيال مجهول ، لم يصح ولو كان معينا . ويجوز
الأسلاف في الثوب أذرعا . وكذا كل مذروع .
وهل يجوز الأسلاف في المعدود عددا ؟ الوجه ، لا .
شرح
ذلك استيفاء محض قبل التفرق ، مع عدم ورود العقد على ما في الذمة . وقيل
بالبطلان هنا أيضا ، لأن الثمن قد تشخص بما في الذمة ، فيكون بيع دين بدين ، أو
لأن هذه معاوضة على ثمن السلم قبل قبضه ، فتكون فاسدة . وهما ضعيفان ، لأن
الثمن هنا أمر كلي ، وتعيينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه
العقد . ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة . وحيث يكون الجنس
والوصف واحدا فالتقاص قهري ، وإلا توقف على التراضي .
قوله : " تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين " .
لا فرق في ذلك بين ما يعتاد كيله ووزنه ، وما يعتاد بيعه جزافا ، لأن المشاهدة
تدفع الغرر ، بخلاف السلم المعول فيه على غائب أو معدوم . وسيأتي في حكم السلم
في الحطب والقصب ما ينبه عليه .
قوله : " ويجوز السلم في الثوب أذرعا " .
هذا الحكم ثابت أيضا ، وإن قلنا بجواز بيعه مع المشاهدة بدون الذرع ،
لانتفاء الغرر ، كما مر .
قوله : " وهل يجوز الأسلاف في المعدود عددا ؟ الوجه لا " .
وجه الوجه عدم انضباط المعدود ، فلا يحصل العلم بقدره بدون الوزن . وهذا
يتم في بعض المعدودات كالرمان ، أما النوع الخاص من البيض والجوز فالأجود جوازه
بالعدد والوزن . وفي اللوز نظر ، من عدم انضباط نوعه الخاص غالبا . والأولى اعتباره
بالكيل أو الوزن . والضابط للصحة الانضباط الرافع لاختلاف الثمن .
هامش
( 1 ) في متن الجواهر : المسلم .