ويجوز الأسلاف في شاة لبون ، ولا يلزم تسليم ما فيه لبن ، بل شاة
من شأنها ذلك .
ويجوز في شاة معها ولدها ، وقيل : لا يجوز ، لأن ذلك مما لا يوجد
إلا نادرا . وكذا التردد في جارية حامل ، لجهالة الحمل . وفي جواز
الأسلاف في جوز القز تردد .
شرح
الجهالة . وفي اعتبار ذلك في المشاهدة نظر ، من توقف العلم عليه ، ومن مشاهدة
الجملة . وهو أجود .
قوله : " ويجوز الأسلاف - إلى قوله - بل شاة من شأنها ذلك " .
نبه بذلك على خلاف الشافعي ، حيث منع في أحد قوليه من السلف في شاة
لبون ، محتجا بمجهولية اللبن المعين ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن الواجب من شأنها أن
يكون لها لبن وإن لم يكن موجودا بالفعل حال البيع ، بل لو كان لها لبن حينئذ لم يجب
تسليمه ، بل له أن يحبلها ويسلمها . ولو سلم وجود اللبن بالفعل فهو تابع لا يضر
جهالته ، كما مر . وضابط اللبون ما يمكن أن تحلب في زمان يقارب زمان التسليم ،
فلا يكفي الحامل وإن قرب إبان ولادتها .
قوله : " ويجوز في شاة معها ولدها - إلى قوله - لجهالة الحمل " .
القول بالمنع للشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) ، محتجا على الأول بعزة الوجود ، وعلى الثاني
بجهالة الحمل ، وعدم إمكان وصفه . والمشهور والأجود الأول ، لامكان وصف الأول
بالصفات المعتبرة في السلم من غير إداء إلى العسر ، واغتفار الجهالة في الحمل ، لأنه
تابع . ووافقه العلامة ( 3 ) في الجارية الحسناء مع ولدها ، لعزة وجودها كذلك ، وفي
الفرق نظر . وضابط المنع وعدمه عزة الوجود وعدمه .
قوله : " وفي الأسلاف في جواز القز تردد " .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 120 .
( 2 ) المبسوط 2 : 177 .
( 3 ) التذكرة 1 : 550 .