تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ويجوز الأسلاف في شاة لبون ، ولا يلزم تسليم ما فيه لبن ، بل شاة من شأنها ذلك . ويجوز في شاة معها ولدها ، وقيل : لا يجوز ، لأن ذلك مما لا يوجد إلا نادرا . وكذا التردد في جارية حامل ، لجهالة الحمل . وفي جواز الأسلاف في جوز القز تردد .
شرح
الجهالة . وفي اعتبار ذلك في المشاهدة نظر ، من توقف العلم عليه ، ومن مشاهدة الجملة . وهو أجود . قوله : " ويجوز الأسلاف - إلى قوله - بل شاة من شأنها ذلك " . نبه بذلك على خلاف الشافعي ، حيث منع في أحد قوليه من السلف في شاة لبون ، محتجا بمجهولية اللبن المعين ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن الواجب من شأنها أن يكون لها لبن وإن لم يكن موجودا بالفعل حال البيع ، بل لو كان لها لبن حينئذ لم يجب تسليمه ، بل له أن يحبلها ويسلمها . ولو سلم وجود اللبن بالفعل فهو تابع لا يضر جهالته ، كما مر . وضابط اللبون ما يمكن أن تحلب في زمان يقارب زمان التسليم ، فلا يكفي الحامل وإن قرب إبان ولادتها . قوله : " ويجوز في شاة معها ولدها - إلى قوله - لجهالة الحمل " . القول بالمنع للشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) ، محتجا على الأول بعزة الوجود ، وعلى الثاني بجهالة الحمل ، وعدم إمكان وصفه . والمشهور والأجود الأول ، لامكان وصف الأول بالصفات المعتبرة في السلم من غير إداء إلى العسر ، واغتفار الجهالة في الحمل ، لأنه تابع . ووافقه العلامة ( 3 ) في الجارية الحسناء مع ولدها ، لعزة وجودها كذلك ، وفي الفرق نظر . وضابط المنع وعدمه عزة الوجود وعدمه . قوله : " وفي الأسلاف في جواز القز تردد " .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 120 . ( 2 ) المبسوط 2 : 177 . ( 3 ) التذكرة 1 : 550 .