ولا في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبطها ، وتفاوت الأثمان مع اختلاف
أوصافها ، ولا في العقار والأرضين .
ويجوز السلم في الخضر والفواكه ، وكذا كل ما تنبته الأرض ، وفي
البيض والجوز واللوز ، وفي الحيوان كله والأناسي ، والألبان والسمون
والشحوم ، والأطياب والملابس ، والأشربة والأدوية ، بسيطها ومركبها ، ما
لم يشتبه مقدار عقاقيرها ، وفي جنسين مختلفين صفقة واحدة .
شرح
يقدح ، لعدم اختلاف الثمن بسببه ، بخلاف المعمول .
قوله : " ولا في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبطها ، وتفاوت الأثمان مع
اختلاف أوصافها " .
لم يفرق بين اللآلئ الصغيرة والكبيرة ، لاشتراكهما في علة المنع ، وهو تعذر
الضبط الموجب لرفع اختلاف الثمن . وفرق جماعة بينهما فجوزوه في الصغار ، لأنها
تباع وزنا ، ولا يعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها تفاوتا بينا بخلاف الكبار ،
وهو أجود . ولا فرق بين المتخذ للتداوي وغيره .
قوله : " وفي البيض والجواز واللوز " .
شرط الشيخ ( 1 ) في جواز السلف في البيض والجوز ضبطه بالوزن لاختلافه .
والأقوى الاكتفاء بالعدد مع ذكر النوع الذي يقل الاختلاف فيه بحيث يختلف بسببه
الثمن ، لأن الغرض العلم بالقدر ، وهو حاصل بذلك ، حيث لم يرد من الشارع
تعيين الاعتبار ، والعرف يدل عليه .
قوله : " والأدوية بسيطها ومركبها ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها " .
بأن لا يكون لها ضابط معين في مقدار كل واحد من أجزائها ، فلو أمكن
ضبطها بالقدر صح ، وإن لم يكن ذلك لازما فيها . وعقاقير الدواء أجزاؤه التي يتركب
منها . ويعلم من اشتراط العلم بمقدار عقاقيرها العلم بها نفسها بطريق أولى ، لترتفع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 189 ، الخلاف 3 : 209 مسألة 19 من كتاب السلم .