تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولا في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبطها ، وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها ، ولا في العقار والأرضين . ويجوز السلم في الخضر والفواكه ، وكذا كل ما تنبته الأرض ، وفي البيض والجوز واللوز ، وفي الحيوان كله والأناسي ، والألبان والسمون والشحوم ، والأطياب والملابس ، والأشربة والأدوية ، بسيطها ومركبها ، ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها ، وفي جنسين مختلفين صفقة واحدة .
شرح
يقدح ، لعدم اختلاف الثمن بسببه ، بخلاف المعمول . قوله : " ولا في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبطها ، وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها " . لم يفرق بين اللآلئ الصغيرة والكبيرة ، لاشتراكهما في علة المنع ، وهو تعذر الضبط الموجب لرفع اختلاف الثمن . وفرق جماعة بينهما فجوزوه في الصغار ، لأنها تباع وزنا ، ولا يعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها تفاوتا بينا بخلاف الكبار ، وهو أجود . ولا فرق بين المتخذ للتداوي وغيره . قوله : " وفي البيض والجواز واللوز " . شرط الشيخ ( 1 ) في جواز السلف في البيض والجوز ضبطه بالوزن لاختلافه . والأقوى الاكتفاء بالعدد مع ذكر النوع الذي يقل الاختلاف فيه بحيث يختلف بسببه الثمن ، لأن الغرض العلم بالقدر ، وهو حاصل بذلك ، حيث لم يرد من الشارع تعيين الاعتبار ، والعرف يدل عليه . قوله : " والأدوية بسيطها ومركبها ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها " . بأن لا يكون لها ضابط معين في مقدار كل واحد من أجزائها ، فلو أمكن ضبطها بالقدر صح ، وإن لم يكن ذلك لازما فيها . وعقاقير الدواء أجزاؤه التي يتركب منها . ويعلم من اشتراط العلم بمقدار عقاقيرها العلم بها نفسها بطريق أولى ، لترتفع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 189 ، الخلاف 3 : 209 مسألة 19 من كتاب السلم .
مسالك الأفهام — صفحة 410 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية