تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن ، فذكره لازم . ولا يطلب في الوصف الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ، ويجوز اشتراط الجيد والردئ .
شرح
الربا . ويشكل على القول بجوازه حالا كما سيأتي ، وبإمكان الجمع بين الأجل والقبض في المجلس على تقدير اشتراطه ، فإن الأجل لا يتقدر في جانب النقصان ، اللهم إلا أن يقال : إنه مع الحلول يكون بيعا بلفظ السلم لا سلما ، وسيأتي تحقيقه . وأجيب عن الثاني بأن الجمع بين الأجل والتقابض وإن كان ممكنا إلا أن الأجل مانع من التقابض مدته ، فيكون العقد معرضا للبطلان في كل وقت من أوقات الأجل . وعدم حصول التفرق قبل التقابض لا يدفع كونه معرضا لذلك . ويشكل بأن الشرط وهو التقابض في المجلس - إذا حصل - تم العقد ، والمعرضية ( 1 ) المذكورة لم يثبت شرعا كونها قادحة في الصحة بوجه . قوله : " والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن فذكره لازم " . المراد اختلاف الثمن بسببه اختلافا لا يتغابن به ، فلا يقدح الاختلاف اليسير المتسامح بمثله عرفا . والمرجع في هذه الأوصاف إلى العرف ، وربما كان العامي أعرف بها من الفقيه ، وخط الفقيه منها البيان الاجمالي . قوله : " ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على على ما يتناوله الاسم " . أي لا يجب الاستقصاء في الوصف ، بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المعين . فإن استقصى كذلك ووجد الموصوف صح السلم ، وإن عز وجوده بطل . فعلى هذا ، النهي والأمر الواقعان في العبارة قد يكونان على وجه المنع واللزوم ، كما إذا استلزم الاستقصاء غرة الوجود ، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز ، كما إذا لم يستلزم
هامش
( 1 ) أثبتناه بناء على ما في نسخة " ه‍ " وإن كان بعض الكلمة غير مقروء . وفي سائر النسخ ( والعرضة ) .