والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن ، فذكره لازم .
ولا يطلب في الوصف الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ،
ويجوز اشتراط الجيد والردئ .
شرح
الربا . ويشكل على القول بجوازه حالا كما سيأتي ، وبإمكان الجمع بين الأجل
والقبض في المجلس على تقدير اشتراطه ، فإن الأجل لا يتقدر في جانب النقصان ،
اللهم إلا أن يقال : إنه مع الحلول يكون بيعا بلفظ السلم لا سلما ، وسيأتي تحقيقه .
وأجيب عن الثاني بأن الجمع بين الأجل والتقابض وإن كان ممكنا إلا أن
الأجل مانع من التقابض مدته ، فيكون العقد معرضا للبطلان في كل وقت من
أوقات الأجل . وعدم حصول التفرق قبل التقابض لا يدفع كونه معرضا لذلك .
ويشكل بأن الشرط وهو التقابض في المجلس - إذا حصل - تم العقد ،
والمعرضية ( 1 ) المذكورة لم يثبت شرعا كونها قادحة في الصحة بوجه .
قوله : " والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن فذكره لازم " .
المراد اختلاف الثمن بسببه اختلافا لا يتغابن به ، فلا يقدح الاختلاف اليسير
المتسامح بمثله عرفا . والمرجع في هذه الأوصاف إلى العرف ، وربما كان العامي أعرف
بها من الفقيه ، وخط الفقيه منها البيان الاجمالي .
قوله : " ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على على ما يتناوله
الاسم " .
أي لا يجب الاستقصاء في الوصف ، بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم
الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المعين . فإن
استقصى كذلك ووجد الموصوف صح السلم ، وإن عز وجوده بطل . فعلى هذا ،
النهي والأمر الواقعان في العبارة قد يكونان على وجه المنع واللزوم ، كما إذا استلزم
الاستقصاء غرة الوجود ، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز ، كما إذا لم يستلزم
هامش
( 1 ) أثبتناه بناء على ما في نسخة " ه " وإن كان بعض الكلمة غير مقروء . وفي سائر النسخ ( والعرضة ) .