العاشرة : إذا وطئ أحد الشركين مملوكة سقط الحد مع
الشبهة ، ويثبت مع انتفائها . لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ .
ولا تقوم عليه بنفس الوطئ ، على الأصح .
ولو حملت قومت عليه حصص الشركاء ، وانعقد والولد حرا ، وعلى
أبيه قيمة حصصهم يوم ولد حيا .
شرح
ونفى استبعاد بيع أحدهما لا بعينه حينئذ ، كما لو باعه من متساوي الأجزاء بعضه ( 1 ) .
ويشكل بما مر ( 2 ) . والأقوى المنع مطلقا .
قوله : " إذا وطئ أحد الشريكين - إلى قوله - بقدر نصيب
الواطئ " .
ظاهر النصوص ( 3 ) والفتاوى أن الواجب هنا من الحد الجلد خاصة ، وإن كان
محصنا ، لأنه الحد الذي يقبل التبعض . وكأن الوجه فيه أنه ليس زنا محصنا ، بسبب
ملكه لبعضها ، ومن هنا توجه الحكم أيضا بلحوق الولد به ، وإن كان عالما
بالتحريم ، مع أن الزاني العالم لا يلحق به الولد . ولا يخفى أنه يستثنى من الحد
بسبب نصيب الشريك ما لو كان ولد الواطئ ، فإنه لا حد على الأب بسبب نصيبه ،
كما لا حد عليه لو كانت بأجمعها للولد ، كما سيأتي .
قوله : " ولا تقوم عليه بنفس الوطئ على الأصح " .
أوجب الشيخ ( 4 ) تقويمها بنفس الوطئ استنادا إلى ظاهر رواية عبد الله بن
سنان ( 5 ) . والأقوى ما اختاره المصنف ، لأن الاحبال تصير به أم ولده فتقوم عليه معه ،
لا بدونه .
قوله : " ولو حملت قومت عليه حصص الشركاء ، وانعقد الولد حرا ،
هامش
( 1 ) المختلف : 382 .
( 2 ) في ص 396 .
( 3 ) انظر الوسائل 13 : 45 ب ( 17 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 4 ) النهاية : 412 .
( 5 ) الكافي 5 : 217 ح 2 ، التهذيب 7 : 72 ح 309 ، الوسائل 13 : 45 ب ( 17 ) بيع الحيوان ح 1 .