تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، وتبعه عليه بعض الأصحاب ( 2 ) . مستنده رواية محمد بن مسلم ( 3 ) عن الباقر عليه السلام . وفي طريقها ضعف يمنع من العمل بها ، مع ما فيها من مخالفة الأصول الشرعية ، من انحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع عدم الموجب لها ، ثم الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق . ونزلها الأصحاب على تساويهما قيمة ، ومطابقتهما للمبيع الكلي وصفا ، وانحصار حقه فيهما حيث دفعهما إليه وعينهما للتخيير ، كما لو حصر الحق في واحد . وعدم ضمان الآبق إما بناء على عدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو تنزيل هذا التخيير منزلة الخيار الذي لا يضمن التالف في وقته . ويشكل الحكم بانحصار الحق فيما على هذه التقادير أيضا ، لأن المبيع أمر كلي لا يتشخص إلا بتشخيص البائع ، ودفعه الاثنين ليتخير أحدهما ليس تشخيصا ، وإن حصر الأمر فيهما ، لأصالة بقاء الحق في الذمة إلى أن يثبت المزيل ، ولم يثبت شرعا كون ذلك كافيا ، كما لو حصره في عشرة فصاعدا . ونزلها في المختلف ( 4 ) على تساوي العبدين من كل وجه ليلحق بمتساوي الأجزاء ، حتى استوجبه جواز بيع عبد منهما ، كما يجوز بيع قفيز من الصبرة ، وينزل على الإشاعة ، فيكون التالف منهما والباقي لهما . ويشكل بمنع تساوي العبدين على وجه يلحقان بالمثلي ، ومنع تنزيل بيع القفيز من الصبرة على الإشاعة ، وقد تقدم . ومع ذلك فاللازم عدم ارتجاع نصف الثمن . والأولى الاعراض عن الرواية لما ذكر ، والرجوع إلى أصل المذهب . فينظر
هامش
( 1 ) النهاية : 411 . ( 2 ) منهم ابن البراج نقله عنه في المختلف : 382 ، والشهيد في اللمعة : 68 . ( 3 ) الكافي 5 : 217 ح 1 ، الفقيه 3 : 88 ح 330 ، التهذيب 7 : 72 ح 308 ، الوسائل 13 : 44 ب ( 16 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 4 ) المختلف : 382 .