تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الثامنة : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري به نسمة ويعتقها ويحج عنه بالباقي ، فاشترى أباه ، ودفع إليه بقية المال فحج به ، واختلف مولاه وورثة الآمر ومولى الأب ، فكل يقول : اشترى بمالي . قيل : يرد إلى مولاه رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البينة ، على رواية ابن أشيم . وهو ضعيف . وقيل : يرد على مولى المأذون ، ما لم يكن هناك بينة . وهو أشبه .
شرح
ونحوهما مما لا قتال فيه فهو لآخذه وعليه الخمس ، وإن كان بقتال فهو بأجمعه للإمام عليه السلام ، لرواية البزنطي ( 1 ) . وعلى التقديرين يباح تملكه حال الغيبة ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من الهاشميين منه ، لإباحة الأئمة عليهم السلام ذلك لشيعتهم ، لتطيب مواليدهم . وكذا يجوز شراؤه من السابي والآخذ ، وإن كان مخالفا . ويمكن أن يكون الترديد بسبب الخلاف في أن المغنوم بغير إذن الإمام هل هو له عليه السلام - كما هو المشهور ووردت به الرواية ( 2 ) - أم لآخذه وعليه الخمس ، نظرا إلى كون الرواية مقطوعة ، كما ذكره المصنف في النافع ( 3 ) متوقفا في الحكم بسبب ذلك ؟ إلا أن المعروف من المذهب هو العمل بمضمونها لا نعلم فيه مخالفا . وحينئذ فلا يضر القطع ، فيكون التفسير الأول أولى . وبه صرح في الدروس ( 4 ) ، وتبعه عليه جماعة من المتأخرين ( 5 ) . قوله : " إذا دفع إلى مأذون مالا . . . الخ " . هذه المسألة بمعنى ما حكاه المصنف أولا رواها علي بن أشيم عن الباقر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 119 ب ( 72 ) من أبواب جهاد العدو ح 1 و 2 . ( 2 ) التهذيب 4 : 135 ح 378 ، الوسائل 6 : 369 ب ( 1 ) من أبواب الأنفال ح 16 . ( 3 ) المختصر النافع : 63 . ( 4 ) الدروس : 347 . ( 5 ) منهم السيوري في التنقيح 2 : 127 وابن فهد في المهذب البارع 2 : 460 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 129 .