الثامنة : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري به نسمة ويعتقها ويحج
عنه بالباقي ، فاشترى أباه ، ودفع إليه بقية المال فحج به ، واختلف مولاه
وورثة الآمر ومولى الأب ، فكل يقول : اشترى بمالي . قيل : يرد إلى مولاه
رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البينة ، على رواية ابن أشيم . وهو ضعيف .
وقيل : يرد على مولى المأذون ، ما لم يكن هناك بينة . وهو أشبه .
شرح
ونحوهما مما لا قتال فيه فهو لآخذه وعليه الخمس ، وإن كان بقتال فهو بأجمعه للإمام
عليه السلام ، لرواية البزنطي ( 1 ) . وعلى التقديرين يباح تملكه حال الغيبة ، ولا يجب
إخراج حصة الموجودين من الهاشميين منه ، لإباحة الأئمة عليهم السلام ذلك
لشيعتهم ، لتطيب مواليدهم . وكذا يجوز شراؤه من السابي والآخذ ، وإن كان مخالفا .
ويمكن أن يكون الترديد بسبب الخلاف في أن المغنوم بغير إذن الإمام هل هو
له عليه السلام - كما هو المشهور ووردت به الرواية ( 2 ) - أم لآخذه وعليه الخمس ،
نظرا إلى كون الرواية مقطوعة ، كما ذكره المصنف في النافع ( 3 ) متوقفا في الحكم بسبب
ذلك ؟ إلا أن المعروف من المذهب هو العمل بمضمونها لا نعلم فيه مخالفا . وحينئذ
فلا يضر القطع ، فيكون التفسير الأول أولى . وبه صرح في الدروس ( 4 ) ، وتبعه عليه
جماعة من المتأخرين ( 5 ) .
قوله : " إذا دفع إلى مأذون مالا . . . الخ " .
هذه المسألة بمعنى ما حكاه المصنف أولا رواها علي بن أشيم عن الباقر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 119 ب ( 72 ) من أبواب جهاد العدو ح 1 و 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 135 ح 378 ، الوسائل 6 : 369 ب ( 1 ) من أبواب الأنفال ح 16 .
( 3 ) المختصر النافع : 63 .
( 4 ) الدروس : 347 .
( 5 ) منهم السيوري في التنقيح 2 : 127 وابن فهد في المهذب البارع 2 : 460 ، والمحقق الكركي في جامع
المقاصد 4 : 129 .