شرح
السلام ، وفيها : " أن الحجة مضت بما فيها " ( 1 ) . وعمل بمضمونها الشيخ ( 2 ) ( رحمه
الله ) . وردها المتأخرون بضعف ابن أشيم فإنه غال ، وبمخالفتها لأصول المذهب من
حيث الحكم برد العبد إلى مواليه ، مع اعترافه ببيعه ودعواه فساد البيع ، ومدعي
الصحة - وهو الآخران - مقدم ، وبحكمه بمضي الحجة مع أن ظاهر الأمر حجة
بنفسه وقد استناب فيها ، ومجامعة صحة الحج لعوده رقا وكونه قد حج بغير إذن
سيده .
واعتذر العلامة ( 3 ) للأول بحملها على إنكار مولى الأب البيع ، لافساده .
ويرده منافاته لمنطوقها الدال على كونه اشترى بماله ، فلا تسمع .
ونزلها في الدروس على أن المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره ، وبتصادم
الدعاوي المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، ولا يعارضه فتواهم بتقديم
دعوى الصحة على الفساد ، لأن دعوى الصحة هنا مشتركة بين متقابلين متكافئين
فيتساقطان . قال : وهذا واضح لا غبار عليه ( 4 ) .
وفيه نظر واضح ، بل الغبار عليه لايح ، لمنع تكافؤ الدعاوي أولا على تقدير
تسليم أن يكون بيده مال للجميع ، لأن من عدا مولاه خارج والداخل مقدم ، فسقط
مولى الأب وورثة الآمر ، فلم يتم الرجوع إلى أصل بقاء الملك على مالكه . وبذلك
يظهر فساد دعوى كون دعوى الصحة مشتركة بين متقابلين متكافئين ، فإن الخارجة
لا تكافئ الداخلة ، فإذا قدمت لم يبق لرد الدعوى المشتملة على فساد البيع مانع ،
إذ لم ينقدح توجهها إلا بسبب تساقط تينك الدعويين ، ولم يتم .
ثم لو سلم أن يكون بيد المأذون أموالا لغير مولاه ، فإن إقراره بها لغيره غير
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 62 ح 20 ، التهذيب 7 : 234 ح 1023 و 8 : 249 ح 903 ، و 9 : 243 ح 945 .
الوسائل 13 : 53 ب ( 25 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 2 ) النهاية : 414 .
( 3 ) التذكرة 1 : 499 .
( 4 ) الدروس : 349 .