تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
السلام ، وفيها : " أن الحجة مضت بما فيها " ( 1 ) . وعمل بمضمونها الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) . وردها المتأخرون بضعف ابن أشيم فإنه غال ، وبمخالفتها لأصول المذهب من حيث الحكم برد العبد إلى مواليه ، مع اعترافه ببيعه ودعواه فساد البيع ، ومدعي الصحة - وهو الآخران - مقدم ، وبحكمه بمضي الحجة مع أن ظاهر الأمر حجة بنفسه وقد استناب فيها ، ومجامعة صحة الحج لعوده رقا وكونه قد حج بغير إذن سيده . واعتذر العلامة ( 3 ) للأول بحملها على إنكار مولى الأب البيع ، لافساده . ويرده منافاته لمنطوقها الدال على كونه اشترى بماله ، فلا تسمع . ونزلها في الدروس على أن المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره ، وبتصادم الدعاوي المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، ولا يعارضه فتواهم بتقديم دعوى الصحة على الفساد ، لأن دعوى الصحة هنا مشتركة بين متقابلين متكافئين فيتساقطان . قال : وهذا واضح لا غبار عليه ( 4 ) . وفيه نظر واضح ، بل الغبار عليه لايح ، لمنع تكافؤ الدعاوي أولا على تقدير تسليم أن يكون بيده مال للجميع ، لأن من عدا مولاه خارج والداخل مقدم ، فسقط مولى الأب وورثة الآمر ، فلم يتم الرجوع إلى أصل بقاء الملك على مالكه . وبذلك يظهر فساد دعوى كون دعوى الصحة مشتركة بين متقابلين متكافئين ، فإن الخارجة لا تكافئ الداخلة ، فإذا قدمت لم يبق لرد الدعوى المشتملة على فساد البيع مانع ، إذ لم ينقدح توجهها إلا بسبب تساقط تينك الدعويين ، ولم يتم . ثم لو سلم أن يكون بيد المأذون أموالا لغير مولاه ، فإن إقراره بها لغيره غير
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 62 ح 20 ، التهذيب 7 : 234 ح 1023 و 8 : 249 ح 903 ، و 9 : 243 ح 945 . الوسائل 13 : 53 ب ( 25 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 2 ) النهاية : 414 . ( 3 ) التذكرة 1 : 499 . ( 4 ) الدروس : 349 .
مسالك الأفهام — صفحة 394 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية