تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والاستغناء يحصل ببلوغ سبع ، وقيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأول أظهر .
شرح
ولأن تحريم التفريق أخرجهما عن صلاحية المعاوضة ؟ قولان ، أجودهما الثاني . وهل يختص نهي التفريق بالولد مع الأم ، أم يعم غيرها من الأرحام المشارك لها في الاستيناس والشفقة ؟ استقرب في التذكرة ( 1 ) الأول . وصحيحة ابن سنان دالة على الثاني ، وهو أجود . وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ ، أما قبله فلا يجوز قطعا ، لما فيه من التسبب إلى إهلاك الولد ، فإنه لا يعيش بدونه . صرح به جماعة . ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة ، اقتصارا بالمنع على موضع النص ، فيجوز التفرقة بينها وبين ولدها بعد استغنائه عن اللبن وقبله ، إن كان مما يقع عليه الذكاة ، أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه . قوله : " والاستغناء يحصل ببلوغ سبع . . . الخ " . هذا الخلاف لم نقف له على مستند بخصوصه ، ولا ادعاه مدع من الأصحاب ، وإنما نقلوا الخلاف هنا مقتصرين عليه . وذكر جماعة من المتأخرين ( 2 ) أنه مترتب على الخلاف في الحضانة الآتي في باب النكاح . وهو الظاهر . وقد اختلفت الروايات ثم في تقدير المدة ، ففي بعضها ( 3 ) سبع مطلقا ، وفي بعضها ( 4 ) مدة الرضاع ، وبكل منهما قائل . وجمع جماعة ( 5 ) بين الروايات بحمل السبع على الأنثى والحولين على الذكر ، لمناسبة الحكمة في احتياج الأنثى إلى تربية الأم زيادة على الذكر ، ولأنه أولى من
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 500 . ( 2 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 458 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 158 . ( 3 ) الفقيه 3 : 275 ح 1305 ، الوسائل 15 : 192 ب ( 81 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 6 . ( 4 ) الكافي 6 : 103 ح 3 ، تفسير العياشي 1 : 121 ح 385 ، الوسائل 15 : 192 ب ( 81 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 5 . ( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : 503 و 504 ، وابن حمزة في الوسيلة : 288 .