والاستغناء يحصل ببلوغ سبع ، وقيل : يكفي استغناؤه عن
الرضاع ، والأول أظهر .
شرح
ولأن تحريم التفريق أخرجهما عن صلاحية المعاوضة ؟ قولان ، أجودهما الثاني .
وهل يختص نهي التفريق بالولد مع الأم ، أم يعم غيرها من الأرحام المشارك
لها في الاستيناس والشفقة ؟ استقرب في التذكرة ( 1 ) الأول . وصحيحة ابن سنان دالة
على الثاني ، وهو أجود .
وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ ، أما قبله فلا يجوز قطعا ، لما فيه من
التسبب إلى إهلاك الولد ، فإنه لا يعيش بدونه . صرح به جماعة .
ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة ، اقتصارا بالمنع على موضع النص ، فيجوز
التفرقة بينها وبين ولدها بعد استغنائه عن اللبن وقبله ، إن كان مما يقع عليه الذكاة ،
أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه .
قوله : " والاستغناء يحصل ببلوغ سبع . . . الخ " .
هذا الخلاف لم نقف له على مستند بخصوصه ، ولا ادعاه مدع من
الأصحاب ، وإنما نقلوا الخلاف هنا مقتصرين عليه . وذكر جماعة من المتأخرين ( 2 ) أنه
مترتب على الخلاف في الحضانة الآتي في باب النكاح . وهو الظاهر . وقد اختلفت
الروايات ثم في تقدير المدة ، ففي بعضها ( 3 ) سبع مطلقا ، وفي بعضها ( 4 ) مدة الرضاع ،
وبكل منهما قائل .
وجمع جماعة ( 5 ) بين الروايات بحمل السبع على الأنثى والحولين على الذكر ،
لمناسبة الحكمة في احتياج الأنثى إلى تربية الأم زيادة على الذكر ، ولأنه أولى من
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 500 .
( 2 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 458 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 158 .
( 3 ) الفقيه 3 : 275 ح 1305 ، الوسائل 15 : 192 ب ( 81 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 6 .
( 4 ) الكافي 6 : 103 ح 3 ، تفسير العياشي 1 : 121 ح 385 ، الوسائل 15 : 192 ب ( 81 ) من أبواب
أحكام الأولاد ح 5 .
( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : 503 و 504 ، وابن حمزة في الوسيلة : 288 .