السادسة : من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك ،
وعلى الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا .
وقيل : يجب مهر أمثالها ، والأول مروي . والولد حر ، وعلى أبيه قيمته يوم
ولد حيا ، ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد .
وهل يرجع بما اغترمه من مهر وأجرة ؟ قيل : نعم ، لأن البائع أباحه
بغير عوض ، وقيل : لا ، لحصول عوض في مقابلته .
السابعة : ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في
حال الغيبة ، ووطئ الأمة . ويستوي في ذلك ما يسبيه المسلم وغيره ، وإن
كان فيها حق للإمام ، أو كانت للإمام .
شرح
إطراح بعضها إذا عمل ببعض ، وهذا هو الأجود . وحيث كان ذلك حكم الحرة
فليكن في الأمة كذلك ، لأن حقها لا يزيد على الحرة ، ولأن ذلك هو الحق المقرر للأم
في كون الولد معها في نظر الشارع .
قوله : " من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة - إلى قوله - والأول
مروي " .
المراد أنه أولدها جاهلا بكونها مستحقة ، كما ينبه عليه قوله : " ثم ظهر أنها
مستحقة " . والقول بوجوب العشر أو نصفه هو الأقوى والمشهور . ولو كان عالما
بالاستحقاق فالولد رق للمالك ، والواطئ زان ، فيلزمه العقر . ولا يرجع به ولا بغيره
مما يغترمه .
قوله : " وهل يرجع بما اغترمه من مهر أو أجرة . . . الخ
الأقوى رجوعه بالجميع . وقد تقدم .
قوله : " ما يؤخذ من دار الحرب - إلى قوله - وإن كان فيها حق الإمام
أو كانت للإمام " .
الترديد بين القسمين للتنبيه على الفرق بين المأخوذ ، فإنه إن كان سرقة وغيلة