تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
السادسة : من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك ، وعلى الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا . وقيل : يجب مهر أمثالها ، والأول مروي . والولد حر ، وعلى أبيه قيمته يوم ولد حيا ، ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد . وهل يرجع بما اغترمه من مهر وأجرة ؟ قيل : نعم ، لأن البائع أباحه بغير عوض ، وقيل : لا ، لحصول عوض في مقابلته .
السابعة : ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في حال الغيبة ، ووطئ الأمة . ويستوي في ذلك ما يسبيه المسلم وغيره ، وإن كان فيها حق للإمام ، أو كانت للإمام .
شرح
إطراح بعضها إذا عمل ببعض ، وهذا هو الأجود . وحيث كان ذلك حكم الحرة فليكن في الأمة كذلك ، لأن حقها لا يزيد على الحرة ، ولأن ذلك هو الحق المقرر للأم في كون الولد معها في نظر الشارع . قوله : " من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة - إلى قوله - والأول مروي " . المراد أنه أولدها جاهلا بكونها مستحقة ، كما ينبه عليه قوله : " ثم ظهر أنها مستحقة " . والقول بوجوب العشر أو نصفه هو الأقوى والمشهور . ولو كان عالما بالاستحقاق فالولد رق للمالك ، والواطئ زان ، فيلزمه العقر . ولا يرجع به ولا بغيره مما يغترمه . قوله : " وهل يرجع بما اغترمه من مهر أو أجرة . . . الخ الأقوى رجوعه بالجميع . وقد تقدم . قوله : " ما يؤخذ من دار الحرب - إلى قوله - وإن كان فيها حق الإمام أو كانت للإمام " . الترديد بين القسمين للتنبيه على الفرق بين المأخوذ ، فإنه إن كان سرقة وغيلة
مسالك الأفهام — صفحة 392 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية