شرح
فرق الله بينه وبين أحبته " ( 1 ) . وفي صحيحة ابن سنان ( 2 ) عن الصادق عليه السلام :
" في الرجل يشتري الجارية أو الغلام ، وله أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من
الأمصار ، فقال : لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان صغيرا ، ولا يشتريه ، وإن
كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت " ( 3 ) . وهذه هي العمدة في ذلك ،
وغيرها شاهد .
ومقتضى اطلاق الحكم بالتفريق في كلام المصنف عدم الفرق بين رضاهما
وعدمه . وفي خبر ابن سنان ما يدل على اختصاص النهي بعدم رضاهما . وهو أجود .
والظاهر عدم الفرق بين البيع وغيره ، وإن كان في بعض الأخبار ذكر البيع ، لايمائها
إلى العلة الموجودة في غيره ، فيتعدى إلى كل ناقل للعين حتى القسمة والإجارة الموجبة
للفرقة .
وحيث كانت علة المنع الفرقة ، فلو لم يستلزمها العقد ، كما لو باع أحدهما
وشرط استخدامه مدة المنع ، أو على من لا يحصل منه التفريق بينهما ، لم يحرم ، مع
احتماله في الثاني إذا لم يكن الاجتماع لازما له شرعا .
وحيث حكم بالتحريم فهل يقع البيع ونحوه صحيحا ، نظرا إلى أن النهي في
غير العبادة لا يقتضي الفساد ، ولرجوعه إلى وصف خارج عن ذات المبيع كالمبيع وقت
النداء ، أم باطلا ، التفاتا إلى الأحاديث الدالة على الرد من غير اعتبار ورضا المتبايعين ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 249 ح 20 ، وعنه المستدرك 13 : 375 ح 4 .
( 2 ) في هامش " ن " و " و " : " وحكم جماعة من الأصحاب بصحة رواية ابن سنان . وهو كذلك بالنظر إلى
جميع من عداه من الرواة ، وأما هو فورد فيها كما نقلناه من غيره ذكر اسمه ، مع أنع مشترك بين محمد
وعبد الله ، فإن كان الثاني فهي صحيحة ، وإن كان الأول فهي ضعيفة ، فيمكن أن يكونوا اطلعوا على
أن المراد به الثاني ، وأن يكونوا سموها صحيحة باعتبار من سبق عليه ، فإنهم يطلقون ذلك في بعض
الاصطلاحات منه رحمه الله " .
( 3 ) الكافي 5 : 219 ح 5 ، الفقيه 3 : 140 ح 616 ، التهذيب 7 : 68 ذيل ح 290 ، الوسائل 13 : 41
ب ( 13 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 .