تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
فرق الله بينه وبين أحبته " ( 1 ) . وفي صحيحة ابن سنان ( 2 ) عن الصادق عليه السلام : " في الرجل يشتري الجارية أو الغلام ، وله أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار ، فقال : لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان صغيرا ، ولا يشتريه ، وإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت " ( 3 ) . وهذه هي العمدة في ذلك ، وغيرها شاهد . ومقتضى اطلاق الحكم بالتفريق في كلام المصنف عدم الفرق بين رضاهما وعدمه . وفي خبر ابن سنان ما يدل على اختصاص النهي بعدم رضاهما . وهو أجود . والظاهر عدم الفرق بين البيع وغيره ، وإن كان في بعض الأخبار ذكر البيع ، لايمائها إلى العلة الموجودة في غيره ، فيتعدى إلى كل ناقل للعين حتى القسمة والإجارة الموجبة للفرقة . وحيث كانت علة المنع الفرقة ، فلو لم يستلزمها العقد ، كما لو باع أحدهما وشرط استخدامه مدة المنع ، أو على من لا يحصل منه التفريق بينهما ، لم يحرم ، مع احتماله في الثاني إذا لم يكن الاجتماع لازما له شرعا . وحيث حكم بالتحريم فهل يقع البيع ونحوه صحيحا ، نظرا إلى أن النهي في غير العبادة لا يقتضي الفساد ، ولرجوعه إلى وصف خارج عن ذات المبيع كالمبيع وقت النداء ، أم باطلا ، التفاتا إلى الأحاديث الدالة على الرد من غير اعتبار ورضا المتبايعين ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 249 ح 20 ، وعنه المستدرك 13 : 375 ح 4 . ( 2 ) في هامش " ن " و " و " : " وحكم جماعة من الأصحاب بصحة رواية ابن سنان . وهو كذلك بالنظر إلى جميع من عداه من الرواة ، وأما هو فورد فيها كما نقلناه من غيره ذكر اسمه ، مع أنع مشترك بين محمد وعبد الله ، فإن كان الثاني فهي صحيحة ، وإن كان الأول فهي ضعيفة ، فيمكن أن يكونوا اطلعوا على أن المراد به الثاني ، وأن يكونوا سموها صحيحة باعتبار من سبق عليه ، فإنهم يطلقون ذلك في بعض الاصطلاحات منه رحمه الله " . ( 3 ) الكافي 5 : 219 ح 5 ، الفقيه 3 : 140 ح 616 ، التهذيب 7 : 68 ذيل ح 290 ، الوسائل 13 : 41 ب ( 13 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 .