ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ، واستحب له أن يعزل له من
ميراثه قسطا .
الخامسة : التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل استغنائهم عنهن
محرمة ، وقيل : مكروهة ، وهو الأظهر .
شرح
معلق على الفرج ، والظاهر منه إرادة القبل . وفي رواية أبي بصير ( 1 ) عن الباقر عليه
السلام : " له منها ما دون الفرج " . وربما قيل بإلحاق الدبر به ، بدعوى صدق اسم
الفرج عليهما ، وبأن في بعض الأخبار " لا يقربها حتى تضع " الشامل ( 2 ) للدبر ، وغيرهما
خارج بدليل آخر . وهو أولى .
قومه : " ولو لم يعزل كره له بيع ولدها واستحب له أن يعزل له من
ميراثه قسطا " .
كذا ورد في الأخبار ، وفيها التعليل بتغذية الولد بنطفة الواطئ ، وأنه شارك
في إتمام الولد . وليس في الأخبار تقدير القسط بقدر . وفي رواية إسحاق عمار عن
الكاظم عليه السلام : " أنه يعتقه ويجعل له شيئا يعيش به ، لأنه غذاه بنطفته " ( 3 ) .
قوله : " التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم . . . الخ " .
القول بالمنع أجود ، لتظافر الأخبار بالنهي عنه ، فمنها قول النبي صلى الله عليه
وآله وسلم في حديث سبي اليمن لما سمع بكاء الأمة : " بيعوهما جميعا أو امسكوهما
جميعا " ثم بعث بثمن ابنتها فأتي بها ( 4 ) . والأمر للوجوب المقتضي للنهي عن التفريق .
وروى أبو أيوب عن النبي صلى الله عليه وآله : " من فرق بين والدة وولدها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 475 ح 4 ، التهذيب 8 : 176 ح 618 ، الاستبصار 3 : 362 ح 1300 ، الوسائل 14 :
502 ب ( 5 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 505 ب ( 8 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 487 ح 1 ، الفقيه 3 : 284 ح 1351 ، التهذيب 8 : 178 ح 624 ، الوسائل 14 : 507
ب ( 9 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 218 ح 1 ، الفقيه 3 : 137 ح 599 ، التهذيب 7 : 73 ح 314 ، الوسائل 13 : 41 ب
( 13 ) من أبواب بيع الحيوان ح 2 .