تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
أشهر وعشرة أيام ويكره بعدها " . قد اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطئ الأمة الحامل أو كراهته بسبب اختلاف الأخبار في ذلك ، فإن في بعضها إطلاق النهي ( 1 ) عن وطئها ، وفي بعضها حتى تضع ولدها ( 2 ) ، وفي بعضها إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها ( 3 ) . فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيا بالوضع على الحامل من حل أو شبهة أو مجهولا ، والمغيا بالأربعة الأشهر وعشرة على الحامل من زنا . ومنهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية . ومنهم من أسقط اعتبار الزنا ، وجعل التحريم بالغايتين لغيره . والمصنف ( رحمه الله ) أطلق الحكم بالتحريم قبل الأربعة والعشرة ، والكراهة بعدها ، وهو أوضح وجوه الجمع . أما الاطلاق بحيث يشمل الجميع فلاطلاق النص الشامل لها . وأما الحكم بالتحريم قبل المدة المذكورة فلاتفاق الأخبار أجمع عليه ، والأصل في النهي التحريم ، وأما بعدها فقد تعارضت الأخبار ، فيجب الجمع بينها ، وحمل النهي حينئذ على الكراهة - لتصريح بعضها بنفي البأس - طريق واضح في ذلك ونظائره ، فالقول به أقوى . نعم ، يبقى في الحمل من الزنا أن المعهود من الشارع إلغاء اعتباره من العدة والاستبراء في غير محل النزاع ، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا . وتخصيص المصنف الوطئ بالقبل هو الظاهر من النصوص ، فإن النهي فيها
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 176 ح 620 ، الاستبصار 3 : 362 ح 1301 ، الوسائل 14 : 502 ب ( 5 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 وص 506 ب ( 8 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 6 . ( 2 ) الكافي 5 : 475 ح 3 ، التهذيب 8 : 176 ح 617 ، الاستبصار 3 : 362 ح 1299 ، الوسائل 14 : 505 ب ( 8 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . ( 3 ) التهذيب 8 : 177 ح 622 ، الاستبصار 3 : 364 ح 1305 ، الوسائل 14 : 505 ب ( 8 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 388 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية