وكذا لو كانت لا مرأة ، أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر ، أو
حاملا ، أو حائضا إلا بقدر زمان حيضها .
نعم ، لا يجوز وطئ الحامل قبلا قبل أن يمضي لها ( 1 ) أربعة أشهر
وعشرة أيام . ويكره بعده . ولو وطئها عزل عنها استحبابا .
شرح
والظاهر أن المراد بالثقة العدل ، لأنه الثقة شرعا ، وبه صرح في النافع ( 2 ) ، مع
احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إليه ويثق بخبره وفي صحيحة أبي بصير : " إن
أمنته فمسها " ( 3 ) . وأوجب ابن إدريس ( 4 ) استبراءها وإن أخبر الثقة بها . وتبعه الإمام
فخر الدين في الشرح ( 5 ) .
قوله : " وكذا لو كانت لامرأة " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس - كما مر - وتبعه فخر
المحققين . وحجتنا - مع الشهرة - الأخبار المتظافرة ( 6 ) . وهل يلحق بها أمة العنين والمجبوب
والصغير الذي لا يمكن في حقه الوطئ نظر ، من المشاركة فيما ظن أنه علة الحكم
وهو الأمن من الوطئ ، ومن أنه قياس . والمناسب للأصول الشرعية عدم اللحاق .
وليس من مواضع الاشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ ،
بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا ، للعلم بعدم وطئ البائع . وقد يحتال لاسقاط
الاستبراء ببيعها لامرأة ثم اشتراؤها منها ، لاندراجها حينئذ في أمة المرأة ، نظرا إلى
إطلاق النص من غير تعليل . وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل وطئه لها حيث
يجوز ذلك .
قوله : " نعم لا يجوز وطئ الحامل قبلا قبل أن يمضي لحملها أربعة
هامش
( 1 ) في متن الجواهر والمسالك الحجرية : ( لحملها ) .
( 2 ) المختصر النافع 1 : 132 .
( 3 ) الاستبصار 3 : 360 ح 190 ، التهذيب 8 : 173 ح 604 ، الوسائل 14 : 504 ب ( 6 ) من أبواب
نكاح العبيد والإماء ح 4 .
( 4 ) السرائر 2 : 346 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 165 .
( 6 ) انظر الوسائل 14 : 504 ب ( 7 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .