تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وكذا لو كانت لا مرأة ، أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر ، أو حاملا ، أو حائضا إلا بقدر زمان حيضها . نعم ، لا يجوز وطئ الحامل قبلا قبل أن يمضي لها ( 1 ) أربعة أشهر وعشرة أيام . ويكره بعده . ولو وطئها عزل عنها استحبابا .
شرح
والظاهر أن المراد بالثقة العدل ، لأنه الثقة شرعا ، وبه صرح في النافع ( 2 ) ، مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إليه ويثق بخبره وفي صحيحة أبي بصير : " إن أمنته فمسها " ( 3 ) . وأوجب ابن إدريس ( 4 ) استبراءها وإن أخبر الثقة بها . وتبعه الإمام فخر الدين في الشرح ( 5 ) . قوله : " وكذا لو كانت لامرأة " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس - كما مر - وتبعه فخر المحققين . وحجتنا - مع الشهرة - الأخبار المتظافرة ( 6 ) . وهل يلحق بها أمة العنين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقه الوطئ نظر ، من المشاركة فيما ظن أنه علة الحكم وهو الأمن من الوطئ ، ومن أنه قياس . والمناسب للأصول الشرعية عدم اللحاق . وليس من مواضع الاشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ ، بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا ، للعلم بعدم وطئ البائع . وقد يحتال لاسقاط الاستبراء ببيعها لامرأة ثم اشتراؤها منها ، لاندراجها حينئذ في أمة المرأة ، نظرا إلى إطلاق النص من غير تعليل . وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل وطئه لها حيث يجوز ذلك . قوله : " نعم لا يجوز وطئ الحامل قبلا قبل أن يمضي لحملها أربعة
هامش
( 1 ) في متن الجواهر والمسالك الحجرية : ( لحملها ) . ( 2 ) المختصر النافع 1 : 132 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 360 ح 190 ، التهذيب 8 : 173 ح 604 ، الوسائل 14 : 504 ب ( 6 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 . ( 4 ) السرائر 2 : 346 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 165 . ( 6 ) انظر الوسائل 14 : 504 ب ( 7 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .