وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها .
ويسقط استبراؤها إذا أخبر الثقة أنه استبرأها .
شرح
قطعا ، لأنها صارت أجنبية منه .
قوله : " وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها " .
إنما يجب على البائع ومن في حكمه الاستبراء إذا كان قد وطئها ، سواء عزل أم
لا . وأما المشتري ومن في حكمه فإنما يجب عليه الاستبراء إذا علم بوطئ السابق ، أو
جهل الحال ، فلو علم الانتفاء لم يجب ، لانتفاء الفائدة ، وللنص ( 1 ) عليه . وإنما خص
المصنف الحكم بجهله الحال لدخوله القسم الآخر فيه بطريق أولى . ولو قال : " وإن
جهل حالها " لشمل القسمين بأبلغ نظم ، لإفادته الحكم في المسكوت عنه بذلك .
والمعتبر من الاستبراء ترك الوطئ في القبل والدبر دون باقي الاستمتاع ،
لصحيحة محمد بزيع ( 2 ) ، خلافا للمبسوط ( 3 ) حيث حرم الجميع . ولو وطئ في
زمن الاستبراء أثم وعزر مع العلم بالتحريم ، ويلحق به الولد لأنه فراش . وهل
يسقط الاستبراء حينئذ ؟ نظر ، من انتفاء فائدته وحكمته ، حيث قد اختلط الماءان ،
ولحق به الولد الذي يمكن تجدده ، ومن اطلاق الأمر بالاجتناب في المدة ، وهي
باقية .
قوله : " ويسقط استبراؤها إذا أخبر الثقة أنه استبرأها " .
إنما عبر بالثقة لوروده في النصوص المذكورة ( 4 ) في هذا الباب ، وهي واردة في
إخبار البائع أنه لم يطأها . وفي حكمه إخباره بأنه استبرأها ، وهو الذي فرضه
المصنف .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 503 ب ( 6 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) التهذيب 8 : 173 ح 605 ، الاستبصار 3 : 360 ح 1291 ، الوسائل 14 : 504 ب ( 6 ) من أبواب
نكاح العبيد والإماء ح 5 .
( 3 ) المبسوط 2 : 140 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 503 ب ( 6 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .