تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو قال للمشتري : اشترني ولك علي كذا ، لم يلزمه وإن اشتراه . وقيل : إن كان له مال حين قال له ، لزم ، وإلا فلا . وهو المروي .
شرح
على هذا الوجه غير مناف لملك البائع لرقبته على وجه يتوجه به نقله إلى المشتري أو بقاؤه على ملكه . الثالث : أن المصنف ( رحمه الله ) حكم هنا بأن العبد يملك وإن كان محجورا عليه ، ثم حكم بأن ماله - إذا بيع - لمولاه . والحكم فيه أقوى إشكالا ، لأن مقتضى الملك على هذا الوجه ملك الرقبة بطريق الحقيقة ، وإن حجر عليه في الانتفاع به ، فلا يناسب ما نقله في الدروس ، ولا يتم الحكم بكون ماله للبائع أو المشتري بمجرد بيعه . اللهم إلا أن يحمل على ظاهر النص الدال على هذا الحكم ، فيرد حينئذ بأنه دال على عدم ملك العبد ، لئلا يناقض الحكم المتفق عليه من عدم ملكية شخص مال غيره إلا برضاه . والمناسب للقول بملكه لرقبة المال أن يتبع العبد أين كان ، ولا يكون للبائع ولا للمشتري . والأقوى - تفريعا على القول بأنه لا يملك - أن ماله المنسوب إليه للبائع مطلقا ، إلا أن يشترط للمشتري ، فيكون له بشرط علمهما بقدره أو كونه تابعا ، وسلامته من الربا بأن يكون الثمن مخالفا لجنسه الربوي ، أو زائدا عليه مع قبض مقابل الربوي في المجلس . قوله : " ولو قال للمشتري : اشترني ولك علي كذا . . . الخ " . ما اختاره المصنف هو الأقوى ، بناءا على أنه لا يملك ، وعلى القول بملكه فهو محجور عليه يتوقف جعالته على إجازة المولى . والقول المذكور للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) . واستند فيه إلى رواية الفضيل ( 2 ) عن الصادق عليه السلام . ومدلولها أنه جعل ذلك لمولاه ليبيعه . ولا دلالة فيها على ما ادعاه الشيخ ، للفرق بين الأجنبي والمولى ،
هامش
( 1 ) النهاية : 412 . ( 2 ) الكافي 5 : 219 ح 1 و 2 ، التهذيب 7 : 74 ح 315 و 316 ، الوسائل 13 : 47 ب ( 19 ) من أبواب بيع الحيوان ح 1 .