المشتري . وقيل : إن لم يعلم به البائع فهو له ، وإن علم فهو للمشتري ،
والأول أشهر .
شرح
ما اختاره المصنف واضح بناء على أنه لا يملك شيئا ، فإذا باعه لم يدخل ماله
إلا مع الشرط ، لأن الجميع مال المولى في الحقيقة ، وإنما نسب إليه بسبب الملابسة .
ويؤيده أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " المال للبائع ، إنما
باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له " ( 1 ) .
والقول بالتفصيل بالعلم وعدمه لابن البراج ( 2 ) ، محتجا عليه بحسنة زرارة ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام . ويضعف بأن الملك لا ينتقل إلى المشتري بمجرد العلم
من دون صيغة تدل عليه . ويمكن حمل الرواية على اشتراط البائع للمشتري ذلك .
وبقي في المسألة أمور :
الأول : أن هذه المسألة ذكرها من قال بملك العبد ومن أحاله . ونسبة المال إلى
العبد على الأول واضحة ، وعلى الثاني يراد به ما سلطه عليه المولى وأباحه له ونسبه
إليه من كسوة وفراش وغيرهما ، فإن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة .
الثاني : أن الخلاف في دخول المال المذكور على القول بأنه لا يملك يتجه
فرضه ، لأنه ملك للبائع ، فيمكن دخوله في المبيع ونقله له ، وإذا حكم بكونه له يكون
استصحابا للملك السابق . أما إذا قلنا بملكية العبد فيشكل الحكم بكونه للبائع -
بمجرد البيع - أو للمشتري ، فإن ملك مالك لا ينتقل عنه إلا برضاه ، والحال أن
العبد لا مدخل له في هذا النقل . وقد ذكر هذه المسألة من ملكه وممن أحاله . ولا
يندفع الاشكال إلا إذا قلنا بأن المراد بملكية العبد تسلطه على الانتفاع بما قبل بملكه
له لا ملك الرقبة ، كما نقله في الدروس ( 4 ) عن بعض القائلين بالملك ، فيكون الملك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 ح 2 ، التهذيب 7 : 71 ح 306 ، الوسائل 13 : 32 ب ( 7 ) من أبواب بيع الحيوان
ح 1 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 380 ، والمهذب 1 : 402 .
( 3 ) الكافي 5 : 213 ح 1 ، الفقيه 3 : 138 ح 605 ، التهذيب 7 : 71 ح 307 ، الوسائل 13 : 32 -
33 ب ( 7 ) من أبواب بيع الحيوان ح 2 .
( 4 ) الدروس : 347 .