وأن يرى المملوك ثمنه في الميزان .
الثالث : في لواحق هذا الباب . وهي مسائل :
الأولى : العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ، وهو
المروي ، وأرش الجناية على قول . ولو قيل : يملك مطلقا ، لكنه محجور
عليه بالرق حتى يأذن له المولى ، كان حسنا .
الثانية : من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه ، إلا أن يشترطه
شرح
هذا هو الأجود ، حملا للنهي ( 1 ) على الكراهة ، وعلل بأن ولد الزنا لا يفلح ،
وبالعار . وحرمه ابن إدريس ( 3 ) بناء على أن ولد الزنا كافر ، وأن وطئ الكافرة محرم .
والمقدمتان ممنوعتان .
قوله : " وأن يرى المملوك ثمنه الميزان " .
علل في النص بأنه إذا رآه لا يفلح ( 3 ) . وظاهر النص أن الكراهة معلقة على
رؤيته فيه ، فلا يكره في غيره . وربما قيل بأنه جرى على المتعارف من وضع الثمن فيه ،
فلو رآه في غيره كره أيضا . وفيه نظر .
قوله : " العبد لا يملك . . . الخ " .
القول بالملك في الجملة للأكثر . ومستنده الأخبار ( 4 ) . وذهب جماعة إلى عدم
ملكه مطلقا ، واستدلوا عليه بأدلة كلها مدخولة . والمسألة موضع إشكال . ولعل
القول بعدم الملك مطلقا متوجه . ويمكن حمل الأخبار على إباحة تصرفه فيما ذكر ، لا
بمعنى ملك رقبة المال ، فيكون وجها للجمع .
قوله : " من اشترى عبدا له مال . . . الخ " .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 222 ب ( 96 ) من أبواب ما يكتسب به و 14 : 337 ب ( 14 ) من أبواب ما
يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) السرائر 2 : 353 .
( 3 ) الكافي 5 : 212 ح 15 ، التهذيب 7 : 71 ح 303 ، الوسائل 13 : 32 ب ( 6 ) من أبواب بيع الحيوان
ح 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 34 ب ( 9 ) من أبواب بيع الحيوان .