ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا ، كالنصف والربع .
ولو باع واستثنى الرأس والجلد صح ، ويكون شريكا بقدر قيمة
ثنياه على رواية السكوني . وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهما
لنفسه الرأس والجلد ، كان شريكا بنسبة رأس ماله .
ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي صح ، ويثبت البيع لهما ، وعلى كل
واحد نصف الثمن .
ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه صح ، ولو تلف كان بينهما ،
وله الرجوع على الآمر بما نقد عنه . ولو قال له : الربح لنا ، ولا خسران
وله الرجوع على الآمر بما نقد عنه . ولو قال له : الربح لنا ، ولا خسران
عليك ، فيه تردد ، والمروي الجواز .
شرح
قوله : " ولو باع واستثنى الرأس والجلد - إلى قوله - على رواية
السكوني " .
لم يفرق بين المذبوح وما يراد ذبحه وغيره ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، لاطلاق
الرواية ( 1 ) ، إلا أن المستند ضعيف ، والجهالة متحققة ، والشركة المشاعة غير
مقصودة ، فالقول بالبطلان متجه ، إلا أن يكون مذبوحا أو يراد ذبحه ، فتقوى صحة
الشرط . وكذا القول فيما لو اشترك فيه جماعة وشرط أحدهم ذلك .
قوله : " ولو أذن أحدهما لصاحبه - إلى قوله - بما نقد عنه " .
لا شبهة في صحة الانقاد ، إنما الكلام في رجوعه عليه . والحق أنه يرجع عليه بمجرد
الإذن فيه وإن كان ذلك أعم منه ، لدلالة القرائن عليه ، وعدم حصول ما يقتضي
التبرع ، وكأنه اكتفى بما يأتي من الحكم بالرجوع بعد التلف . ويحصل الإذن صريحا
كقوله : ادفع عني الثمن ، وفحوى بأن يوكله في شرائه من مكان بعيد لا يسلم فيه
البائع بدون قبض الثمن عادة ، ونحو ذلك .
قوله : " ولو قال له : الربح لنا ولا خسران عليك فيه تردد والمروي
الجواز " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 304 ح 1 ، التهذيب 7 : 81 ح 350 ، الوسائل 13 : 49 ب ( 22 ) من أبواب بيع الحيوان
ح 2 .