وإذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر ، إلا أن يشترطه
المشتري . ولو اشتراهما فسقط الولد قبل القبض رجع المشتري بحصة الولد
من الثمن .
وطريق ذلك أن تقوم الأمة حاملا وحائلا ، ويرجع بنسبة التفاوت
من الثمن .
شرح
قوله : " وإذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر ، إلا أن يشترطه
المشتري " .
هذا هو المشهور وعليه الفتوى . وخالف فيه الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) وتبعه
جماعة ( 2 ) ، محتجا بأنه جزء من الحامل فيدخل ولا يصح استثناؤه - كما سيأتي - حتى
حكم بفساد البيع لو استثناه البائع ، كما لو استثنى جزءا معينا . وحيث يشترطه
المشتري يدخل وإن كان مجهولا ، لأنه تابع للمعلوم . ولا فرق حينئذ بين أن يقول
البائع : " بعتكها وحملها " أو " وشرطت لك حملها " ونحوه . ولو لم يكن الحمل معلوما
وأراد إدخاله فالعبارة الثانية لا غير . وإن لم يشترط وكان متحقق الوجود عند البيع فهو
للبائع . وإن احتمل الأمرين ، بأن ولدته في وقت يحتمل كونه عند البيع كان موجودا
وعدمه ، فهو للمشتري ، لأصالة عدم وجوده سابقا . فلو اختلفا في وقت البيع لذلك
قدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة . وليس بيض البائض كالحمل ، بل هو
للمشتري مطلقا ، لأنه تابع كسائر أجزائه .
قوله : " وطريق ذلك أن تقوم الأمة حاملا وحائلا ويرجع بنسبة
التفاوت " .
بل يقوم الأمة حاملا ومجهضا ، لأنه المطابق للواقع بخلاف الحائل ، ولتحقق
التفاوت بينهما ، إذ الاجهاض في الأمة عيب ربما نقص القيمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 156 .
( 2 ) منهم ابن البراج في جواهر الفقه : 60 مسألة 221 ، وابن حمزة في الوسيلة : 248 .