تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الثاني : في أحكام الابتياع . إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه ، وفي الأرش تردد . ولو قبضه ثم تلف ، أو حدث فيه حدث في الثلاثة ، كان من مال البائع ، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا . ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري ، لم يكن ذلك العيب مانعا من الرد بأصل الخيار . وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا . ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق .
شرح
أي اشترى عبدا ثابت العبودية بأن وجده يباع في الأسواق ، فإن ظاهر اليد والتصرف يقتضي الملك ، ولصحيحة حمران عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ومثله الجارية ، بل هي مورد النص ، فكان التعميم أولى . أما لو وجده في يده وادعى رقيته ، ولم يعلم شراؤه ولا بيعه ، فإن كان كبيرا وصدقة فكذلك ، وإن كذبه لم تقبل دعواه إلا بالبينة ، عملا بأصالة الحرية ، وإن سكت أو كان صغيرا فوجهان . واستقرب في التذكرة ( 2 ) العمل بأصالة الحرية ، وفي التحرير ( 3 ) بظاهر اليد ، وهو أجود . قوله : " إذا حدث في الحيوان عيب - إلى قوله - وفي الأرش تردد " . قد تقدمت ( 4 ) هذه المسألة في مطلق البيع ، وتقدم أن الأقوى ثبوت الأرش . قوله : " وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا " . قد تقدم ( 5 ) الكلام في هذه المسألة أيضا ، وأن الأجود ثبوت الأرش . قوله : " ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق " . ولا يمنع الأرش .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 211 ح 13 ، 140 ح 613 ، التهذيب 7 : 74 ح 318 ، الوسائل 13 : 31 ب ( 5 ) من أبواب بيع الحيوان ح 2 . والراوي حمزة بن حمران . ( 2 ) التذكرة 1 : 497 . ( 3 ) لم نجده في التحرير ، راجع 1 : 191 . ( 4 ) في ص 179 . ( 5 ) في ص 284 .
مسالك الأفهام — صفحة 378 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية