الثاني : في أحكام الابتياع .
إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض كان المشتري
بالخيار بين رده وإمساكه ، وفي الأرش تردد . ولو قبضه ثم تلف ، أو حدث
فيه حدث في الثلاثة ، كان من مال البائع ، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا .
ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري ، لم يكن ذلك العيب مانعا من
الرد بأصل الخيار . وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا .
ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق .
شرح
أي اشترى عبدا ثابت العبودية بأن وجده يباع في الأسواق ، فإن ظاهر اليد
والتصرف يقتضي الملك ، ولصحيحة حمران عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ومثله
الجارية ، بل هي مورد النص ، فكان التعميم أولى . أما لو وجده في يده وادعى
رقيته ، ولم يعلم شراؤه ولا بيعه ، فإن كان كبيرا وصدقة فكذلك ، وإن كذبه لم تقبل
دعواه إلا بالبينة ، عملا بأصالة الحرية ، وإن سكت أو كان صغيرا فوجهان .
واستقرب في التذكرة ( 2 ) العمل بأصالة الحرية ، وفي التحرير ( 3 ) بظاهر اليد ، وهو
أجود .
قوله : " إذا حدث في الحيوان عيب - إلى قوله - وفي الأرش تردد " .
قد تقدمت ( 4 ) هذه المسألة في مطلق البيع ، وتقدم أن الأقوى ثبوت الأرش .
قوله : " وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا " .
قد تقدم ( 5 ) الكلام في هذه المسألة أيضا ، وأن الأجود ثبوت الأرش .
قوله : " ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق " .
ولا يمنع الأرش .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 211 ح 13 ، 140 ح 613 ، التهذيب 7 : 74 ح 318 ، الوسائل 13 : 31
ب ( 5 ) من أبواب بيع الحيوان ح 2 . والراوي حمزة بن حمران .
( 2 ) التذكرة 1 : 497 .
( 3 ) لم نجده في التحرير ، راجع 1 : 191 .
( 4 ) في ص 179 .
( 5 ) في ص 284 .