تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو أسلم الكافر في ملك مثله أجبر على بيعه من مسلم ، ولمولاه ثمنه .
ويحكم برق من أقر على نفسه بالعبودية ، إذا كان مكلفا غير مشهور بالحرية . ولا يلتفت إلى رجوعه ، ولو كان المقر له كافرا . وكذا لو اشترى عبدا فادعى الحرية ، لكن هذا يقبل دعواه مع البينة .
شرح
وهو ضعيف ، لأن علل الشرع معرفات . وبأن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات . ويندفع بجواز ذلك في أسباب الشرع ، وبعدم تماميتها في جانب الزوجة . وملك البعض كملك الكل ، للمنافاة ، واستحالة تبعض البضع ، وقطع الشركة بالتفصيل . قوله : " ولو أسلم الكافر في ملك مثله أجبر على بيعه من مسلم ، ولمولاه ثمنه " . لانتفاء السبيل للكافر على المسلم . وفي حكم إسلام العبد إسلام أحد أبويه صغيرا أو أحد أجداده على الأقوى ، لثبوت حكم الاسلام له ، فينتفي سبيل الكافر عليه . قوله : " ولا يلتفت إلى رجوعه " . لاشتماله على تكذيب إقراره ، ورفع ما ثبت عليه ، حتى لو أقام بينة لم تسمع ، لأنه بإقراره أولا قد كذبها . كذا قطع في التذكرة ( 1 ) . ويشكل ذلك فيما لو أظهر لانكاره تأويلا محتملا ، كأن قال : إني تولدت بعد إعتاق أحد الأبوين ، وما كنت أعلم بذلك حين أقررت ، فإنه ينبغي القبول . وسيأتي له نظائر . وأولى بالقبول ما لو أقر بالرقية لمعين فأنكر المقر له . وسيأتي مثله في الاقرار ، كما لو أقر لأحد بمال فأنكر المقر له ، فادعاه المقر حين إنكاره . وعلى هذا فينبغي سماع بينته بطريق أولى . وقوله : " وكذا لو اشترى عبدا فادعى الحرية ، لكن هذا يقبل دعواه مع البينة " .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 497 .