ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر ، وهم : الآباء ،
والأمهات ، والأجداد ، والجدات وإن علوا ، والأولاد ، وأولادهم ذكورا
وإناثا وإن سفلوا ، والأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ،
وبنات الأخت .
شرح
القبول ، لامكانه ، وقوله صلى الله عليه وآله : " إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " . ( 1 )
ولا يخفى أن ذلك في غير معروف النسب ، وإلا لم يقبل قطعا . وكذا القول في
كل من أقر على نفسه بالرقية مع بلوغه وجهل نسبه ، سواء كان مسلما أم كافرا ، وسواء
كان المقر له مسلما أم كافرا ، وإن بيع عليه قهرا .
وهل يعتبر مع ذلك رشده ؟ يظهر من المصنف عدمه ، لعدم اشتراطه .
واختلف كلام غيره ، فمنهم من اشترطه ، ومنهم من لم يشترطه من غير تعرض لعدمه .
وفي التذكرة ( 2 ) في هذا الباب اشترطه ، وفي باب اللقطة اكتفى بالبلوغ ( 3 ) والعقل .
ووجه اشتراطه واضح ، لأن غير الرشيد لا يعتبر قوله في المال ، وهو نفسه مال .
ووجه العدم أن إقراره بالرقية ليس إقرارا بنفس المال وإن ترتب عليه ، كما
يسمع إقراره بما يوجب القصاص ، وإن أمكن رجوعه إلى المال بوجه . ويشكل فيما لو
كان بيده مال ، فإن اقراره على نفسه بالرقية يقتضي كون المال للمقر له ، إلا أن يقال
بثبوته تبعا لثبوت الرقية ، لا لأنه إقرار بالمال . والأقوى اعتبار الرشد .
قوله : " ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر " .
أي ملكا مستقرا ، وإلا فملك من استثناه صحيح أيضا ، غايته أنه يعتق عليه
بالشراء ، فلا يستقر ملكه عليه .
هامش
( 1 ) يراجع عوالي اللئالي 1 : 223 ح 104 .
( 2 ) التذكرة 1 : 497 .
( 3 ) التذكرة 2 : 283 .