تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر ، وهم : الآباء ، والأمهات ، والأجداد ، والجدات وإن علوا ، والأولاد ، وأولادهم ذكورا وإناثا وإن سفلوا ، والأخوات ، والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت .
شرح
القبول ، لامكانه ، وقوله صلى الله عليه وآله : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " . ( 1 ) ولا يخفى أن ذلك في غير معروف النسب ، وإلا لم يقبل قطعا . وكذا القول في كل من أقر على نفسه بالرقية مع بلوغه وجهل نسبه ، سواء كان مسلما أم كافرا ، وسواء كان المقر له مسلما أم كافرا ، وإن بيع عليه قهرا . وهل يعتبر مع ذلك رشده ؟ يظهر من المصنف عدمه ، لعدم اشتراطه . واختلف كلام غيره ، فمنهم من اشترطه ، ومنهم من لم يشترطه من غير تعرض لعدمه . وفي التذكرة ( 2 ) في هذا الباب اشترطه ، وفي باب اللقطة اكتفى بالبلوغ ( 3 ) والعقل . ووجه اشتراطه واضح ، لأن غير الرشيد لا يعتبر قوله في المال ، وهو نفسه مال . ووجه العدم أن إقراره بالرقية ليس إقرارا بنفس المال وإن ترتب عليه ، كما يسمع إقراره بما يوجب القصاص ، وإن أمكن رجوعه إلى المال بوجه . ويشكل فيما لو كان بيده مال ، فإن اقراره على نفسه بالرقية يقتضي كون المال للمقر له ، إلا أن يقال بثبوته تبعا لثبوت الرقية ، لا لأنه إقرار بالمال . والأقوى اعتبار الرشد . قوله : " ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر " . أي ملكا مستقرا ، وإلا فملك من استثناه صحيح أيضا ، غايته أنه يعتق عليه بالشراء ، فلا يستقر ملكه عليه .
هامش
( 1 ) يراجع عوالي اللئالي 1 : 223 ح 104 . ( 2 ) التذكرة 1 : 497 . ( 3 ) التذكرة 2 : 283 .
مسالك الأفهام — صفحة 375 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية