تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الفصل التاسع في بيع الحيوان والنظر فيمن يصح تملكه ، وأحكام الابتياع ، ولواحقه .
أما الأول فالكفر الأصلي سبب لجواز استرقاق المحارب وذراريه ، ثم يسري الرق في أعقابه وإن زال الكفر ، ما لم تعرض الأسباب المحررة . ويملك اللقيط من دار الحرب . ولا يملك من دار الاسلام . فلو بلغ وأقر بالرق ، قيل : لا يقبل ، وقيل : يقبل ، وهو الأشبه .
شرح
قوله : " يجوز استرقاق المحارب . . . الخ " . المراد بالمحارب الكافر الأصلي من غير فرق المسلمين الذي لم يلتزم بشرائط الذمة وأطلق عليه وصف الحرب بسبب خروجه عن طاعة الله تعالى ورسوله وثبوته على الكفر ، وإن لم يقع منه الحرب بمعنى القتال . وإلى هذا المعنى أشار تعالى بقوله : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) * ( 1 ) الآية . قوله : " ويملك اللقيط من دار الحرب " . إذا لم يكن فيها مسلم يمكن انتسابه إليه ولو كان أسيرا ، وإلا حكم بحريته ، لا طلاق الحكم بحرية اللقيط في النصوص ، خرج منه ما علم انتفاؤه عن المسلم ، فيبقى الباقي . قوله : " ولو بلغ فأقر بالرق قيل : لا يقبل ، وقيل : يقبل ، وهو الأشبه " . أي أقر من حكم بحريته ظاهرا ، لكونه ملقوطا من دار الاسلام مطلقا ، أو من دار الكفرة إذا أمكن انتسابه إلى المسلم ، بعد بلوغه ، ففي قبول إقراره قولان ، أحدهما العدم ، لسبق الحكم بحريته شرعا ، فلا يتعقبها الرق . والآخر - وهو الأقوى -
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .