شرح
وأرد عليك ، قال : " لا بأس بذلك " ( 1 ) . وكذا روي ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قبل أهل خيبر نخلهم وخيرهم كذلك .
وظاهر الأصحاب أن الصيغة تكون بلفظ القبالة ، وأن لها حكما خاصا زائدا
على البيع والصلح ، لكون الثمن المثمن واحدا ، وعدم ثبوت الربا لو زاد أو نقص ،
ووقوعه بلفظ التقبيل ، وهو خارج عن صيغتي العقدين . وفي الدروس أنه نوع من
الصلح ( 3 ) . ولا دليل عليه ، كما لا دليل على إيقاعه بلفظ التقبيل ، أو اختصاصه به .
وإنما المعلوم من الرواية أنه معاملة على الثمرة ، وأنه لازم بحيث يملك المقتبل الزائد ،
ويلزمه لو نقص . ويلزم ذلك أن يكون مضمونا في يده ، ولعموم " على اليد ما
أخذت ( 4 ) حتى تودي " ، ولأنه لم يدفعه مجانا بل بعوض ، ولو قلنا : إن المقبوض بالسوم
مضمون ، فهنا أولى .
وفي الدروس أن قراره مشروط بالسلامة ( 5 ) ، حتى لو هلكت الثمرة بأجمعها
فلا شئ على المتقبل ، ودليله غير واضح . وربما وجه بأن العوض إذا كان من
المعوض ، ورضي به المقبل ، فقد رضي بكون حقه في العين لا في الذمة ، فإذا تلف
بغير تفريط احتاج ثبوت بدله في الذمة إلى دليل . وفيه نظر . نعم ، لو كان النقص
بغير آفة بل النقصان الخرص فلا نقصان ، كما أنه مع الزيادة يملك الزائد ولو كان
العوض غير مشروط منها .
وتردد في التذكرة ( 6 ) في سقوط شئ من المال لو تلفت الثمرة بآفة سماوية ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 193 ح 2 ، الفقيه 3 : 142 ح 623 ، التهذيب 7 : 125 ح 546 ، الوسائل 13 : 18
ب ( 10 ) من أبواب بيع الثمار ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 266 ح 1 ، التهذيب 7 : 193 ح 855 الوسائل 13 : 18 ب ( 10 ) من أبواب بيع الثمار
ح 2 .
( 3 ) الدروس : 351 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 566 ح 1266 ، مسند أحمد 5 : 12 .
( 5 ) الدروس : 351 .
( 6 ) التذكرة 1 : 510 .