ولا يجب أن يتماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها ، عملا
بظاهر الخبر .
ولا عرية في غير النخل .
شرح
نبه بذلك على خلاف الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - حيث اشترط التقابض قبله ،
تخلصا من الربا . والأقوى العدم ، للأصل .
قوله : " ولا يجب أن يماثل في الخرص - إلى قوله - عملا بظاهر الخبر " .
أي لا يجب مطابقة ثمرتها جافة لثمنها ، بل المعتبر في الجواز بيعها بما يقتضيه
ظن الخارص لها تمرا بقدره ، بمعنى أنها تقدر رطبا أو بسرا أو نحوهما كم يبلغ تمرا إذا
جفت ، فيباع تمرها بهذا المقدار تمرا . ثم لا يجب مطابقة هذا التقدير للثمن عند
الجفاف فلو زادت عند الجفاف عما خرصها به أو نقضت لم يكن ذلك قادحا في
الصحة ، عملا بإطلاق النص .
وقيل : يعتبر المطابقة ، فلو اختلفا تبين بطلان البيع . وهو ضعيف . بل لا يجب
جعل ثمرتها تمرا ، ولا اعتباره بعد ذلك بوجه ، لأصالة عدم الاشتراط . وهذا هو
المشهور من معنى عدم وجوب المماثلة بين ثمرتها وثمنها .
وفي التذكرة ( 2 ) أن المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا وبين الثمن تمرا ، فيكون
بيع رطب بتمر متساويا ، وجعل هذا مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويا . ولم نجد
هذا التفسير للمصنف في غير الكتاب ، ولا لغيره صريحا ، وإن كان أكثر عبارات
العلامة لا تنافيه . والمختار الأول .
قوله : " ولا عرية في غير النخل " .
هذا موضع وفاق . وإنما تظهر الفائدة لو منعنا من بيع ثمر باقي الشجر بجنسه
جافا ، كما هو المختار . وأما على ما ذهب إليه المصنف من الجواز فمعنى نفي العرية
أنه لا خصوصية لها حتى تتقيد بقيودها ، بل يجوز بيع الثمرة - اتحد الشجر أم تعدد ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 118 .
( 2 ) التذكرة 1 : 509 .