فرع
لو قال : " بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة بهذه الصبرة من
جنسها سواء بسواء " لم يصح ولو تساويا عند الاعتبار ، إلا أن يكونا عارفين
بقدرهما وقت الابتياع . وقيل : يجوز وإن لم يعلما . فإن تساويا عند الاعتبار
صح ، وإلا بطل . ولو كانتا من جنسين جاز إن تساويا ، أو تفاوتا ولم يتمانعا ،
بأن بذل صاحب الزيادة ، أو قنع صاحب النقيصة ، وإلا فسخ البيع .
والأشبه أنه لا يصح على تقدير الجهالة وقت الابتياع .
الخامسة : يجوز بيع الزرع قصيلا ، فإن لم يقطعه فللبائع قطعه ، وله
تركه والمطالبة بأجرة أرضه .
شرح
في الدار وغيرها - بجنس ثمرها متماثلا .
قوله : " لو قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة . . . الخ " .
ما اختاره المصنف هو الأقوى . ولا خصوصية في هذه المسألة بهذا الباب ، وإنما
محلها شرائط
المبيع في أول الكتاب . والمخالف في ذلك الشيخ ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) ، إلا
أن الشيخ شرط في الصحة التطابق عند الاعتبار مع تساوي الجنس ، وعدم المانع مع
اختلافه ، بأن يبذل صاحبه الزيادة ، أو يقبل صاحب النقيصة .
قوله : " يجوز بيع الزرع قصيلا - إلى قوله - والمطالبة بأجرة أرضه " .
إذا شرط قطعه قصيلا وعين للقطع مدة تعين قطعة فيها ، وإن أطلق قطع في
أول أوقات قطعه عادة ، فإن اشتراه قبل أوان قطعه وجب الصبر إليه مجانا ، كما لو باع
الثمرة . وإنما يجوز للبائع قطعه بإذن المشتري إن أمكن ، وإلا رفع أمره إلى الحاكم ،
فإن تعذر جاز له حينئذ مباشرة القطع ، دفعا للضرر المنفي . وله المطالبة بأجرة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 119 .
( 2 ) الظاهر أن نظره إلى تجويز ابن الجنيد بيع الصبرة مطلقا . راجع المختلف : 385 .