وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا . ولا يجوز بيع ما زاد
على الواحدة . نعم ، لو كان له في كل دار واحدة جاز .
ولا يشترط في بيعها بالتمر التقابض قبل التفرق ، بل يشترط
التعجيل ، حتى لا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر .
شرح
واحد اثنتان لم يجز بيع ثمرتهما ولا ثمرة أحدهما ، لانتفاء العرية فيهما . نعم ، لو تعدد
البستان أو الدار جاز تعددها من الواحد .
الثاني : كون الثمن من غيرها ، لئلا يتخذ الثمن والمثمن ، على أصح القولين .
الثالث : كونه حالا .
الرابع : عدم المفاضلة حين العقد . وأما كونه معلوم القدر مشاهدا أو موصوفا
فالأمر فيه كغيرها . والرخصة مقصورة على النخلة ، فلا يتعدى إلى غيرها من الشجر ،
اقتصارا بالرخصة على موردها .
وقد أشار المصنف إلى الشرط الأول بقوله : " ولا يجوز بيع ما زاد على
الواحدة " . وإلى الثاني بقوله : " الأظهر لا " . وإلى الثالث بقوله : " ولا يشترط . . .
الخ " . وفي قوله : " ولا يجب أن يماثل . . . الخ " إشارة إلى الرابع . وقول المصنف :
" تكون في دار الانسان أو بستانه " يشمل مالك ذلك ، ومستأجره ، ومشتري الثمرة ،
والمستعير على الأقوى ، لصدق الإضافة في ذلك كله ، ولاشتراك الجميع في العلة ،
وهي مشقة دخول الغير عليهم .
قوله : " وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا " .
وجه الجواز إطلاق الإذن في النصوص ( 1 ) ببيعها بخرصها تمرا ، وهو متناول
لموضع النزاع ، ولوجود المقتضي ، وهو الرخصة . والأقوى المنع ، لوجوب مغايرة الثمن
للمثمن ، وهو المعروف في المذهب .
قوله : " ولا يشترط في بيعها بالتمر التقابض قبل التفرق ، بل يشترط
التعجيل " .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 25 ب ( 14 ) من أبواب بيع الثمار ح 1 .