تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا . ولا يجوز بيع ما زاد على الواحدة . نعم ، لو كان له في كل دار واحدة جاز . ولا يشترط في بيعها بالتمر التقابض قبل التفرق ، بل يشترط التعجيل ، حتى لا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر .
شرح
واحد اثنتان لم يجز بيع ثمرتهما ولا ثمرة أحدهما ، لانتفاء العرية فيهما . نعم ، لو تعدد البستان أو الدار جاز تعددها من الواحد . الثاني : كون الثمن من غيرها ، لئلا يتخذ الثمن والمثمن ، على أصح القولين . الثالث : كونه حالا . الرابع : عدم المفاضلة حين العقد . وأما كونه معلوم القدر مشاهدا أو موصوفا فالأمر فيه كغيرها . والرخصة مقصورة على النخلة ، فلا يتعدى إلى غيرها من الشجر ، اقتصارا بالرخصة على موردها . وقد أشار المصنف إلى الشرط الأول بقوله : " ولا يجوز بيع ما زاد على الواحدة " . وإلى الثاني بقوله : " الأظهر لا " . وإلى الثالث بقوله : " ولا يشترط . . . الخ " . وفي قوله : " ولا يجب أن يماثل . . . الخ " إشارة إلى الرابع . وقول المصنف : " تكون في دار الانسان أو بستانه " يشمل مالك ذلك ، ومستأجره ، ومشتري الثمرة ، والمستعير على الأقوى ، لصدق الإضافة في ذلك كله ، ولاشتراك الجميع في العلة ، وهي مشقة دخول الغير عليهم . قوله : " وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا " . وجه الجواز إطلاق الإذن في النصوص ( 1 ) ببيعها بخرصها تمرا ، وهو متناول لموضع النزاع ، ولوجود المقتضي ، وهو الرخصة . والأقوى المنع ، لوجوب مغايرة الثمن للمثمن ، وهو المعروف في المذهب . قوله : " ولا يشترط في بيعها بالتمر التقابض قبل التفرق ، بل يشترط التعجيل " .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 25 ب ( 14 ) من أبواب بيع الثمار ح 1 .