وأما الأشجار فلا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها . وحده أن ينعقد
الحب ، ولا يشترط زيادة عن ذلك ، على الأشبه .
شرح
المسوغة للبيع ، ويؤيده رواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
ووجه المنع أن لكل بستان حكم نفسه ، لتعدده ، ورواية عمار ( 2 ) عنه عليه السلام
الدالة على اعتبار إدراك كل نوع من الأنواع المتفرقة . وهو قول الشيخ ( 3 ) . وضعف
مستنده واضح . هذا كله على القول بالمنع من بيع ما لم يبد صلاحه ، وعلى ما اخترناه
فلا إشكال .
قوله : " وحده أن ينعقد الحب ولا يشترط زيادة عن ذلك على
الأشبه " .
عنى بالزيادة المنفية قول الشيخ في النهاية ( 4 ) وجماعة ( 5 ) " إن حده مع انعقاد
الحب تناثر الورد " وقوله في المبسوط ( 6 ) " إنه التلون فيما يتلون ، وصفاء اللون ، وأن يتموه ،
وهو أن ينمو فيه الماء الحلو فيما يبيض ، والحلاوة وطيب الأكل في مثل التفاح ، والنضج
في مثل البطيخ ، وفيما لا يتلون ولا يتغير طعمه بل يؤكل صغيرا وكبيرا كالقثاء والخيار
تناهي عظم بعضه " . وهذا البحث فائدته عند من يمنع البيع قبل بدو الصلاح .
وعلى ما اختاره المصنف من تفسيره يتحد وقت الظهور المجوز للبيع عندنا وبدو
الصلاح المجوز عند الباقين ، إذ ليس بينهما واسطة ، وإنما تظهر الفائدة على القولين
المنفيين . وعلى تقدير اعتباره فما اختاره المصنف أجود . ومستند القولين أخبار ( 7 ) لا تبلغ
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 175 ح 6 ، التهذيب 7 : 84 ح 361 ، الاستبصار 3 : 87 ح 296 ، الوسائل 13 : 8
ب ( 2 ) من أبواب بيع الثمار ح 2 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 89 ح 304 ، التهذيب 7 : 92 ح 391 ، الوسائل 13 : 8 ب ( 2 ) من أبواب بيع الثمار
ح 5 .
( 3 ) الخلاف 3 : 88 مسألة 144 ، المبسوط 2 : 114 .
( 4 ) النهاية : 414 .
( 5 ) راجع السرائر 2 : 361 وغاية المراد : 87 والتنقيح 2 : 107 .
( 6 ) المبسوط 2 : 114 .
( 7 ) الوسائل 13 : 2 ب ( 1 ) من أبواب بيع الثمار ح 5 ، 13 .