وأما الخضر فلا يجوز بيعها قبل ظهورها .
ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات . وكذا ما يقطع
فيستخلف كالرطبة والبقول جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت .
ويجوز بيعها منفردة ومع أصولها .
ولو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع إلا بالشرط ،
شرح
قوله : " ويجوز بعد انعقادها لقطة ولقطات " .
مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع اللقطات موجودة حالة البيع . والأقوى
الاكتفاء بوجود الأولى ، وتكون الباقية بمنزلة المنضم . فلو باع الثانية خاصة ، أو ما
بعدها مما لم يوجد ، لم يصح ، للجهالة . ويرجع في تعيين اللقطة وما يصلح للقطع
إلى العرف . وكذا القول في الخرطة والجزة .
قوله : " كالرطبة " .
هي - بفتح الراء وسكون الطاء - الفصة ( 1 ) ، وهي أيضا القضب ( 2 ) . وإنما
يجوز بيعه إذا ظهر ورقه ، لأنه المقصود بالبيع ، فلو لم تكن موجودة كان المبيع مجهولا .
قوله : " والتوت " .
هي بالتاءين المثناتين من فوق . قال في الصحاح : ولا يقال : التوث بالثاء
المثلثة ( 3 ) . والمراد بالخرط أخذ الورق وترك الأغصان ، تقول : خرطت الورق أخرطه ،
وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك عليه إلى أسفله . وفي المثل " دونه خرط القتاد "
وهو شجر له شوك لا يتيسر خرطه لذلك .
قوله : " ولو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع " .
أما قبله فتدخل وإن كان وردا ، خلافا للشيخ . ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . والصحيح : الفصفصة . وفي المنجد إن العامة تسميها فصة .
( 2 ) الصحاح 1 : 136 مادة " رطب " ، و 203 مادة " قضب " .
( 3 ) الصحاح 1 : 245 .
( 4 ) المبسوط 2 : 102 .