تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما ، إلا أن يضم إليها ما يجوز بيعه ، أو بشرط القطع ، أو عامين فصاعدا .
شرح
شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء النخل فقال : " كان أبي يكره شراء النخل قيل أن يطلع ثمره ، ولكن السنتين والثلاث ، كان يقول : إن لم تحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى " . وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن تطلع ، فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ، فقال : " لا بأس ، إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى تستبين " ( 1 ) . وعمل بمضمون هذه الرواية الصدوق ( رحمه الله ) ( 2 ) . ويظهر من المصنف الميل إليه . وهو قوي - إن لم يثبت الاجماع على خلافه - لصحة روايته ، وترجيحها على ما يخالفها من الروايات ، مع إمكان حمل روايات المنع على الكراهة جمعا . والمراد بظهور الثمرة خروجها إلى الوجود ، وإن كانت في طلعها . وفي حديث سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال : " لا إلا أن يشتري معها غيرها رطبة أو بقلا ، وإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل " ( 3 ) تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في الطلع . وفيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة ، إلا أنه مقطوع ، وحال سماعة مشهور . والمراد بالعام هنا ثمرة العام ، وإن وجدت في شهر واحد أو أقل . قوله : " ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما - إلى قوله - أو عامين فصاعدا " . من الضميمة بيعها مع الأصل . وألحق العلامة ( 4 ) بالثلاثة بيعها على مالك
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 87 ح 373 ، الاستبصار 3 : 86 ح 292 ، الوسائل 13 : 4 ب ( 1 ) من أبواب بيع الثمار ح 8 . في المصادر " قبل أن تطلع ثمرة السنة . وفي الاستبصار " كان يجوزه ويقول " . ( 2 ) المقنع : 123 . ( 3 ) الكافي 5 : 176 ح 7 ، الفقيه 3 : 133 ح 578 ، التهذيب 7 : 84 ح 360 ، الاستبصار 3 : 86 ح 295 ، الوسائل 13 : 9 ب 3 من أبواب بيع الثمار ح 1 . ( 4 ) التذكرة 1 : 503 .