ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما ، إلا أن يضم إليها ما يجوز
بيعه ، أو بشرط القطع ، أو عامين فصاعدا .
شرح
شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء النخل فقال : " كان أبي يكره
شراء النخل قيل أن يطلع ثمره ، ولكن السنتين والثلاث ، كان يقول : إن لم تحمل
في هذه السنة حمل في السنة الأخرى " . وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل
أن تطلع ، فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ، فقال : " لا بأس ، إنما يكره شراء
سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى تستبين " ( 1 ) .
وعمل بمضمون هذه الرواية الصدوق ( رحمه الله ) ( 2 ) . ويظهر من المصنف
الميل إليه . وهو قوي - إن لم يثبت الاجماع على خلافه - لصحة روايته ، وترجيحها على
ما يخالفها من الروايات ، مع إمكان حمل روايات المنع على الكراهة جمعا .
والمراد بظهور الثمرة خروجها إلى الوجود ، وإن كانت في طلعها . وفي حديث
سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال :
" لا إلا أن يشتري معها غيرها رطبة أو بقلا ، وإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال
المشتري في الرطبة والبقل " ( 3 ) تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في
الطلع . وفيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة ، إلا أنه مقطوع ، وحال سماعة
مشهور . والمراد بالعام هنا ثمرة العام ، وإن وجدت في شهر واحد أو أقل .
قوله : " ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما - إلى قوله - أو عامين
فصاعدا " .
من الضميمة بيعها مع الأصل . وألحق العلامة ( 4 ) بالثلاثة بيعها على مالك
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 87 ح 373 ، الاستبصار 3 : 86 ح 292 ، الوسائل 13 : 4 ب ( 1 ) من أبواب بيع الثمار
ح 8 . في المصادر " قبل أن تطلع ثمرة السنة . وفي الاستبصار " كان يجوزه ويقول " .
( 2 ) المقنع : 123 .
( 3 ) الكافي 5 : 176 ح 7 ، الفقيه 3 : 133 ح 578 ، التهذيب 7 : 84 ح 360 ، الاستبصار 3 : 86 ح
295 ، الوسائل 13 : 9 ب 3 من أبواب بيع الثمار ح 1 .
( 4 ) التذكرة 1 : 503 .