تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وبدو الصلاح أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة . وإذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع ، ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ، ولو ضم إليه . وفيه تردد .
شرح
قوله : " وبدو الصلاح أن تصفر أو تحمر أو تبلغ مبلغا تؤمن عليها العاهة " . بدو صلاح ثمرة النخل المجوز لبيعها - على القول بالمنع من بيعها قبله على الوجه السابق - أحد الأمرين المذكورين ، عملا بما دلت عليه الروايات ، فإن كثيرا منها دل على الأول ، وفي رواية أبي بصير السابقة ( 1 ) ما يدل على الثاني . واقتصر جماعة من الأصحاب ( 2 ) على العلامة الأولى لصحة دليلها . وقيل بالثاني خاصة . وربما نزل كلام المصنف في الجمع بين العلامتين على القولين ، لا على الجمع بينهما . والأقوى اعتبار العلامة الأولى خاصة ، لما ذكرناه . والمرجع في الأمن من العاهة - على القول بها - إلى أهل الخبرة . ونقل في التذكرة ( 3 ) عن بعض العلماء أن حده طلوع الثريا ، محتجا عليه برواية ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله . ولم يثبت النقل . قوله : " وإن أدرك بعض ثمرة البستان - إلى قوله - وفيه تردد " . أما الأولى فموضع وفاق ، ولأن بيع ما لا يدرك جائز مع الضميمة ، كما مر ( 5 ) ، وما أدرك ضميمة لما لم يدرك . وأما الثانية فالأقوى أنها كذلك ، لتحقق الضميمة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 5 ب ( 10 ) من أبواب بيع الثمار ح 12 . ( 2 ) راجع النهاية : 414 والسرائر 2 : 361 والقواعد 1 : 130 . ( 3 ) التذكرة 1 : 503 . ( 4 ) سنن البيهقي 5 : 302 . ( 5 ) في ص 345 .
مسالك الأفهام — صفحة 356 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية