وبدو الصلاح أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها
العاهة .
وإذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع ، ولو أدركت
ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ، ولو ضم إليه . وفيه تردد .
شرح
قوله : " وبدو الصلاح أن تصفر أو تحمر أو تبلغ مبلغا تؤمن عليها
العاهة " .
بدو صلاح ثمرة النخل المجوز لبيعها - على القول بالمنع من بيعها قبله على
الوجه السابق - أحد الأمرين المذكورين ، عملا بما دلت عليه الروايات ، فإن كثيرا
منها دل على الأول ، وفي رواية أبي بصير السابقة ( 1 ) ما يدل على الثاني .
واقتصر جماعة من الأصحاب ( 2 ) على العلامة الأولى لصحة دليلها . وقيل
بالثاني خاصة . وربما نزل كلام المصنف في الجمع بين العلامتين على القولين ، لا على
الجمع بينهما . والأقوى اعتبار العلامة الأولى خاصة ، لما ذكرناه .
والمرجع في الأمن من العاهة - على القول بها - إلى أهل الخبرة . ونقل في
التذكرة ( 3 ) عن بعض العلماء أن حده طلوع الثريا ، محتجا عليه برواية ( 4 ) عن النبي
صلى الله عليه وآله . ولم يثبت النقل .
قوله : " وإن أدرك بعض ثمرة البستان - إلى قوله - وفيه تردد " .
أما الأولى فموضع وفاق ، ولأن بيع ما لا يدرك جائز مع الضميمة ، كما مر ( 5 ) ،
وما أدرك ضميمة لما لم يدرك . وأما الثانية فالأقوى أنها كذلك ، لتحقق الضميمة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 5 ب ( 10 ) من أبواب بيع الثمار ح 12 .
( 2 ) راجع النهاية : 414 والسرائر 2 : 361 والقواعد 1 : 130 .
( 3 ) التذكرة 1 : 503 .
( 4 ) سنن البيهقي 5 : 302 .
( 5 ) في ص 345 .