ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ، قيل : لا يصح ، وقيل :
يكره ، وقيل : يراعي السلامة ، والأول أظهر .
ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا .
شرح
الأصل ، وبيع الأصل مع استثناء الثمرة . وفي الأخير نظر ، إذ ليس هناك بيع ولا
نقل للثمرة بوجه . ودليل الأول غير واضح ، والتبعية للأصل إنما تجدي ( 1 ) لو بيعا
معا . ونبه بقوله ( ما يجوز بيعه ) على اشتراط كون الضميمة مما يمكن إفراده بالبيع بأن
يكون متمولا جامعا لباقي لشرائط البيع .
واعلم أن في عبارة المصنف تسامحا ، فإنه جعل متعلق المنع بيعها عاما ،
واستثنى منه الثلاثة التي منها بيعها عامين فصاعدا ، وفساده ظاهر ، وكان الأولى ترك
قوله ( عاما ) ليكون المنع عاما في غير الثلاثة . ومثله قوله ( ولو بيعت عاما من دون
الشروط الثلاثة ) ، واللازم ترك لفظة عاما هنا أيضا .
قوله : " ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة - إلى قوله - والأول
أظهر " .
القول بالمنع للأكثر ، وبه روايات ( 2 ) معارضة بما هو أصح منها . وطريق الجمع
حملها على الكراهة ، وهو القول الثاني . والقول بمراعاة السلامة لسلار ( رحمه الله ) ( 3 )
في ظاهر كلامه . والأوسط أوسط .
قوله : " ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا " .
سواء بدا صلاحها ، أو شرط القطع ، أو ضم إليها شيئا ، أم لا . وهذا في
الحقيقة راجع إلى الضميمة ، كما مر فليس في إفراده نكتة .
هامش
( 1 ) كذا في " ن " و " و " وفي " ه " تجزي ، وفي " ك " و " م " يجري .
( 2 ) راجع الوسائل 13 : 2 ب ( 10 ) من أبواب بيع الثمار ح 3 ، 4 ، 5 ، 13 .
( 3 ) المراسم : 177 . وفيه : " ومتى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبائع ما غلب دون ما انعقد
عليه البيع من الثمن " .