تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ، قيل : لا يصح ، وقيل : يكره ، وقيل : يراعي السلامة ، والأول أظهر . ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا .
شرح
الأصل ، وبيع الأصل مع استثناء الثمرة . وفي الأخير نظر ، إذ ليس هناك بيع ولا نقل للثمرة بوجه . ودليل الأول غير واضح ، والتبعية للأصل إنما تجدي ( 1 ) لو بيعا معا . ونبه بقوله ( ما يجوز بيعه ) على اشتراط كون الضميمة مما يمكن إفراده بالبيع بأن يكون متمولا جامعا لباقي لشرائط البيع . واعلم أن في عبارة المصنف تسامحا ، فإنه جعل متعلق المنع بيعها عاما ، واستثنى منه الثلاثة التي منها بيعها عامين فصاعدا ، وفساده ظاهر ، وكان الأولى ترك قوله ( عاما ) ليكون المنع عاما في غير الثلاثة . ومثله قوله ( ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ) ، واللازم ترك لفظة عاما هنا أيضا . قوله : " ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة - إلى قوله - والأول أظهر " . القول بالمنع للأكثر ، وبه روايات ( 2 ) معارضة بما هو أصح منها . وطريق الجمع حملها على الكراهة ، وهو القول الثاني . والقول بمراعاة السلامة لسلار ( رحمه الله ) ( 3 ) في ظاهر كلامه . والأوسط أوسط . قوله : " ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا " . سواء بدا صلاحها ، أو شرط القطع ، أو ضم إليها شيئا ، أم لا . وهذا في الحقيقة راجع إلى الضميمة ، كما مر فليس في إفراده نكتة .
هامش
( 1 ) كذا في " ن " و " و " وفي " ه‍ " تجزي ، وفي " ك " و " م " يجري . ( 2 ) راجع الوسائل 13 : 2 ب ( 10 ) من أبواب بيع الثمار ح 3 ، 4 ، 5 ، 13 . ( 3 ) المراسم : 177 . وفيه : " ومتى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبائع ما غلب دون ما انعقد عليه البيع من الثمن " .