ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها . وما يحدث بعد الابتياع
للمشتري .
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ، وأن
يستثني حصة مشاعة ، أو أرطالا معلومة .
شرح
قوله : " ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها " .
ويرجع في ذلك إلى المتعارف في تلك الشجرة من أخذ ثمرها بسرا أو رطبا أو
تمرا ، عنبا أو زبيبا ( أو دبسا ) ( 1 ) ، وغير ذلك . ولو اضطرب العرف فالأغلب ، ومع
التساوي يجب التعيين ، فإن أطلق احتمل البطلان ، والتنزيل على أقل المراتب لأنه
المتيقن ، وعلى أعلاها صيانة المال البائع . ( 2 ) وليس هذا الابقاء كالأجل حتى يتطرق
إليه احتمال الفساد للجهل بقدره ، بل هو حكم شرعي مترتب على عقد البيع ، وثبوته
من مقتضيات المعاوضة ، فيرجع في تقديره إلى العرف حيث لا مقدر له شرعا . وكذا
القول لو استثنى البائع الثمرة حيث يدخل .
ويجوز لكل منهما التردد إلى ملكه وسقيه ما لم يتضرر الآخر فيمنع ، إلا أن
يتقابل الضرران ، فترجح مصلحة المشتري ، لأن حقه على البائع حيث قدم على البيع
المقتضي لوجوب الابقاء والسقي .
قوله : " يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات - إلى قوله - أو أرطالا
معلومة " .
ذكر النخلات بعد الشجرات من باب عطف الأخص على الأعم ، ولقد كان
ذكر الشجرات مغنيا عنها . وكذا يجوز استثناء جزء معين من الشجرة ، كعذق معين
منها . وجواز استثناء ذلك كله موضع وفاق ، إلا الأرطال المعلومة ، فقد منعه أبو
هامش
( 1 ) لم ترد هذه في " ك " ولعله الصحيح .
( 2 ) في " ه " و " و " و " ب " المشتري .