تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها . وما يحدث بعد الابتياع للمشتري . وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ، وأن يستثني حصة مشاعة ، أو أرطالا معلومة .
شرح
قوله : " ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها " . ويرجع في ذلك إلى المتعارف في تلك الشجرة من أخذ ثمرها بسرا أو رطبا أو تمرا ، عنبا أو زبيبا ( أو دبسا ) ( 1 ) ، وغير ذلك . ولو اضطرب العرف فالأغلب ، ومع التساوي يجب التعيين ، فإن أطلق احتمل البطلان ، والتنزيل على أقل المراتب لأنه المتيقن ، وعلى أعلاها صيانة المال البائع . ( 2 ) وليس هذا الابقاء كالأجل حتى يتطرق إليه احتمال الفساد للجهل بقدره ، بل هو حكم شرعي مترتب على عقد البيع ، وثبوته من مقتضيات المعاوضة ، فيرجع في تقديره إلى العرف حيث لا مقدر له شرعا . وكذا القول لو استثنى البائع الثمرة حيث يدخل . ويجوز لكل منهما التردد إلى ملكه وسقيه ما لم يتضرر الآخر فيمنع ، إلا أن يتقابل الضرران ، فترجح مصلحة المشتري ، لأن حقه على البائع حيث قدم على البيع المقتضي لوجوب الابقاء والسقي . قوله : " يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات - إلى قوله - أو أرطالا معلومة " . ذكر النخلات بعد الشجرات من باب عطف الأخص على الأعم ، ولقد كان ذكر الشجرات مغنيا عنها . وكذا يجوز استثناء جزء معين من الشجرة ، كعذق معين منها . وجواز استثناء ذلك كله موضع وفاق ، إلا الأرطال المعلومة ، فقد منعه أبو
هامش
( 1 ) لم ترد هذه في " ك " ولعله الصحيح . ( 2 ) في " ه‍ " و " و " و " ب " المشتري .
مسالك الأفهام — صفحة 360 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية