الفصل الثامن
في بيع الثمار
والنظر في ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ، واللواحق .
أما النخل فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما . وفي جواز بيعها
كذلك عامين فصاعدا تردد ، والمروي الجواز . ويجوز بعد ظهورها ، وبدو
صلاحها ، عاما وعامين ، بشرط القطع وبغيره ، منفردة ومنضمة .
شرح
قوله : " أما النخل فلا يجوز بيع ثمرته - إلى قوله - والمروي الجواز " .
لا خلاف في المنع من بيع الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا من غير ضميمة .
والمشهور المنع مع الضميمة أيضا حيث لا تكون الضميمة هي المقصودة بالبيع ، لأنه
غرر . وأما بيعها أكثر من عام فالمشهور عدم جوازه أيضا ، بل ادعى عليه ابن
إدريس ( 1 ) الاجماع ، للغرر المنهي عنه ، ولرواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سئل عن النخل والتمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر ؟ قال :
" لا حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة ، فإذا أثمرت فاتبعها أربعة أعوام إن شئت مع
ذلك العام ، أو أكثر من ذلك ، أو أقل " ( 2 ) . ومفهوم الشرط يدل على المنع من بيعها
قبل ظهور الثمرة ، وهو حجة عند المحققين . وقريب منها رواية أبي الربيع الشامي
عنه عليه السلام ( 3 ) . لكن في الرواية الأولى ضعف ، والثانية من الحسن .
وأشار المصنف ( رحمه الله ) بقوله : ( المروي الجواز ) إلى صحيحة يعقوب بن
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 359 .
( 2 ) التهذيب 7 : 91 ح 387 ، الاستبصار 3 : 88 ح 303 ، الوسائل 13 : 5 ب ( 1 ) من أبواب بيع الثمار
ح 12 . وفي الاستبصار ( يبتاعهما ) .
( 3 ) الفقيه 3 : 157 ح 690 ، التهذيب 7 : 87 ح 372 ، الاستبصار 3 : 86 ح 293 ، الوسائل 13 :
4 ب ( 1 ) من أبواب بيع الثمار ح 7 .