شرح
الأمتعة والعقار ، فالوصف بكونه غيرهما موضح ، إذ العرض لا يكون إلا غيرهما .
وقوله : " ثم يتصدق به " معللا بأن أربابه لا يتميزون ، محمول على ذلك ، فلو
تميزوا بأن كانوا منحصرين رده إليهم . ولو كان بعضهم معلوما فلا بد من محاللته ولو
بالصلح ، لأن الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس من معرفته . وعلى هذا فيجب
التخلص من كل غريم يعمله . وذلك يتحقق عند الفراغ من عمل كل واحد ، فلو
أخر حتى صارت مجهولا أثم بالتأخير ، ولزمه ما ذكر من الحكم .
ولا يتعين بيعه قبل الصدقة - كما يشعر به ظاهر العبارة - بل يتخير بين الصدقة
بعينه وثمنه . وإنما ذكر البيع لينبه على تعيين الطريق إلى بيعه ، سواء أراد الصدقة أم
لا .
ومصرفه مصرف الصدقات الواجبة ، وقيل : المندوبة ، وإن كانوا عياله ، لا نفسه
وإن كان بالوصف ، مع احتماله . ولو ظهر بعد الصدقة بعض المستحقين ولم يرض
بالصدقة ضمن حصته ، مع احتمال العدم .
ولو دلت القرائن على إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملكه كغيره من الأموال
المعرض عنها . والأصل في ذلك رواية علي بن ميمون الصائغ ( 1 ) عن الصادق عليه
السلام . ويلحق به أرباب باقي الحرف ، كالحداد والخياط والطحان والخباز .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 250 ح 24 ، التهذيب 7 : 111 ح 479 ، الوسائل 12 : 484 ب ( 16 ) من
أبواب الصرف ح 1 .