تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار ، قيل : كان له شق دينار ، ولا يلزم المشتري صحيح ، إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا . وكذا الحكم في غير الصرف .
وتراب الصياغة يباع بالذهب والفضة معا ، أو بعرض ( 1 ) غيرهما ، ثم يتصدق به ، لأن أربابه لا يتميزون .
شرح
قوله : " لو باع خمسة دراهم بنصف دينار - إلى قوله - إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا " . القول للشيخ - رحمه الله - ( 2 ) وهو حق ، لأنه حقيقة فيه لغة ، إلا أن يدل العرف على غيره ، فيحمل عليه . وأولى منه لو صرح بإرادة الصحيح . وقول المصنف : " إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا " أي نصفه صحيحا ، وإن كان اللفظ أعم منه . وكذا القول في نصف الدرهم وغيره من الأجزاء . وحيث كان الاطلاق منزلا على الإشاعة إلا مع دلالة العرف على خلافه ، فلو اختلف العرف في أحدهما حمل الاطلاق على الشق ، إذ لا معارض للغة ، بسبب عدم انضباط العرف ، خلافا للتذكرة ( 3 ) ، حيث حكم بالبطلان هنا مع عدم التعيين ، للجهالة . ولو باعه شيئا آخر ، بنصف دينار آخر ، فإن حملناه على الشق تخير بين أن يعطيه شقي دينارين ، ويصير شريكا فيهما ، وبين أن يعطيه دينارا كاملا . وإن حمل على الصحيح لم يجب قبول الدينار الكامل . قوله : " وتراب الصياغة يباع بالذهب والفضة معا . . . الخ " . إنما وجب بيعه بهما حذرا من الربا لو بيع بأحدهما ، لجواز زيادة ما فيه من جنس الثمن عنه ، أو مساواته له . وعلى هذا لو علم زيادة الثمن عن جنسه صح بيعه بأحدهما خاصة . والعرض - بفتح العين وسكون الراء - غير الدراهم والدنانير من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " بعوض " . ( 2 ) المبسوط 2 : 98 . ( 3 ) التذكرة 1 : 515 .