التاسعة : لو باع مائة درهم بدينار إلا درهما ، لم يصح لجهالته .
وكذا لو كان ذلك لما لا ربا فيه . ولو قدر قيمة الدرهم من
الدينار ، جاز لارتفاع الجهالة .
شرح
قوله : " لو باع مائة درهم بدينار إلا درهما لم يصح لجهالته " .
هكذا أطلق الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . ويجب تقييده بجهالة نسبة الدرهم من
الدينار ، بأن جعله مما يتجدد من النقد حالا ومؤجلا ، أو من الحاضر مع عدم علمهما
بالنسبة ، فلو علماها صح . وإلى القيد أشار المصنف بقوله : ( للجهالة ) ، وبقوله :
( ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار جاز لارتفاع الجهالة ) . وأراد بالتقدير العلم بالنسبة
وإن لم يصرح بها ، فإنه مناط الصحة ، وإن كان التصريح بالتقدير أولى بالصحة .
وفي رواية السكوني عن الصادق عن علي عليهما السلام في الرجل يشتري
السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال : " فاسد ، فلعل الدينار يصير بدرهم " إشارة
إلى أن العلة هي الجهالة . ولا فرق ( حينئذ ) ( 4 ) بين استثناء الدرهم من الدينار ، وغيره
منه ، وغيره من غيره فإن ضابط الصحة في الجميع علم النسبة ، والبطلان عدمه .
قوله : " وكذا لو كان ذلك ثمنا لما لا ربا فيه " .
بأن باعه ثوبا بدينار غير درهم ، فإن الحكم واحد في الصحة مع علم النسبة ،
والبطلان لا معه . وقد روى حماد عن الصادق عن أبيه عليهما السلام " أنه كره أن
يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم " ( 5 ) . وهو
محمول على جهالة النسبة كما يقتضيه التعليل ، فلو علم بها صح .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 2 : 98 ، النهاية : 384 .
( 2 ) منه ابن البراج في المهذب 1 : 370 - 371 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 272 .
( 3 ) التهذيب 7 : 116 ح 502 والوسائل 12 : 399 ب ( 23 ) من أبواب أحكام العقود ح 2 .
( 4 ) وردت في " ب " .
( 5 ) التهذيب 7 : 116 ح 504 والوسائل الباب المتقدم ح 1 و 4 .