الثامنة : لو باع ثوبا بعشرين درهما ، من صرف العشرين بالدينار ،
لم يصح لجهالته .
شرح
إلى الضميمة الثمن . والشيخ تبع في ذلك رواية ( 1 ) وردت بهذه الصيغة ونسب إلى
وهم الراوي ، وأن الصواب " معه " .
واعتذر له الشهيد ( رحمه الله ) بأنه أراد أن بيعها منفردة لا يجوز ، فيضم إليها
المحلى أو شيئا آخر ، أو يضم إليها وإلى المحلى ، تكثيرا للثمن من الجنس ( 2 ) . وقد
عرفت أن ذلك كله مستغنى عنه ، فإن بيعها منفردة - وإن كانت مجهولة - بالجنس
يمكن مع العلم بزيادة الثمن عليها ، سواء ضممنا إليها شيئا أم لا .
وكان الأولى عود الضمير إلى الثمن ولو بضرب من التجوز ، فإنه المحتاج إلى
الضميمة إذا لم يعلم زيادته عن الحلية . لكن على تقدير إرادة الثمن - بتأويل الأثمان
ونحوه - لا يلتئم مع قوله بعد ذلك : " وتباع بزيادة عما فيها تقريبا " لأنه مع الضميمة إلى
الثمن - والحال أن المحلى منضم إلى الحلية - يستغنى عن زيادة الثمن ، لانصراف
كل من جزئي العوضين إلى مخالفه .
قوله : " لو باع ثوبا بعشرين درهما . . . الخ " .
تعليله المنع بالجهالة يقتضي إثباتها وإن وجد في المعاملة منها نوع صرفه ذلك
وعلم به . وبهذا التعميم صرح في التذكرة ، حتى قال : " لو كان نقد البلد صرف
عشرين بدينار لم يصح أيضا ، لأن السعر مختلف ، ولا يختص ذلك بنقد البلد " ( 3 ) .
ويشكل بأن المانع من الصحة إنما هو مجهولية الدراهم ، وهي على هذا التقدير
معلومة ، والاطلاق منزل على فقد البلد ، أو الغالب إن تعدد ، فمتى كان نقد البلد
معينا لذلك الصرف أو الغالب ، أو عين نوعا بذلك صح ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المراد بها رواية عبد الرحمن بن الحجاج المروية في الكافي 5 : 248 ح 15 وفي التهذيب 7 : 111 ح
481 والوسائل 12 : 485 ب ( 17 ) من أبواب الصرف ح 1 . وفيها " معه " إلا أنه حكي نقلها بصيغة
" معها " . راجع الجواهر 24 : 43 ومستدرك الوسائل 13 : 352 .
( 2 ) الدروس : 370 .
( 3 ) التذكرة 1 : 515 .