وإن جهل ، ولم يمكن نزعها إلا مع الضرر ، بيعت بغير جنس
حليتها . وإن بيعت بجنس الحلية ، قيل : يجعل معها شئ من المتاع ،
وتباع بزيادة عما فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزاع .
شرح
الكلام في هذه المسألة نحو ما تقدم ، فإنه مع العلم بقدر الحلية يجوز بيعها
بغير جنسها مطلقا ، وبجنسها مع الزيادة . وكذا يجوز ذلك مع الجهل بقدرها إذا علم
زيادة الثمن عن الحلية ، فإنه يمكن تصور العلم بالزيادة وإن جهل القدر . ولا فرق
في ذلك بين إمكان نزعها وعدمه .
وقوله : ( من غير شرط ) أي من غير شرط الاتهاب في عقد البيع ، لاستلزامه
الزيادة في أحد الجنسين ، لأن الشرط زيادة حكمية ، كما عرفت في اشتراط صياغة
الخاتم . وإنما يصح مع شرط هبة الزيادة إذا وقع البيع بالثمن على الحلية خاصة ، إذا
فرضت قدره ، أو زائدة على قدره ، كما لا يخفى . ولو وهبه الزائد قبل البيع
أيضا ، ويجب تجريده عن شرط بيع الباقي بمثله ، كما لو تأخرت الهبة .
قوله : " وإن جهل ولم يمكن نزعها . . . الخ " .
قد عرفت مما سلف أنه مع الجهل بقدرها يجوز بيعها بغير جنس حليتها
مطلقا ، وبجنسها مع العلم بزيادة الثمن عليها فإنه قد يفرض ، سواء جعل معها
شئ أم لا ، ومع عدم العلم بزيادته عليها إذا ضم إليه شئ ، ليصرف الثمن إلى غير
الحلية والضميمة إليها .
وأما قوله : ( قيل يجعل معها شئ ) فأشار به إلى قول الشيخ - رحمه الله - ( 1 ) ،
فإنه ذكر ذلك وجعل الضمير مؤنثا كما هنا ، وظاهره أن الضميمة تكون مع الحلية .
وحينئذ يظهر ضعف القول ، فمن ثم ذكره بصيغة " قيل " ، لأن ضميمة شئ إلى
المركب توجب الضرر ( 2 ) ، حيث يحتاج إلى مقابلة الثمن بها مع الباقي ، وإنما المحتاج
هامش
( 1 ) النهاية : 384 .
( 2 ) في " ب " الغرر .