السابعة : المراكب المحلاة إن علم ما فيها بيعت بجنس الحلية ،
بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ، أو توهب الزيادة من غير شرط ، وبغير
جنسها مطلقا .
شرح
الثمن على قدر المركب . ويمكن جوازه مع نقصانه إذا علم زيادة الثمن على جنسه
بما يتمول ، فمنعه من بيعه بأحدهما على تقدير إمكان التخليص لا وجه له ، بل يجوز
حينئذ بيعه بهما وبأحدهما وبغيرهما ( وبالأقل ) ( 1 ) ، سواء أمكن التخليص أم لا .
الثالث : قوله ( وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل ) فيه : أنه يجوز
بيعه بهما ، وبغيرهما ، وبالأقل والأكثر ، إذا علم زيادة الثمن على جنسه ، كما مر .
فالتقييد بالأقل عار عن النكتة .
واعتذر الشهيد ( رحمه الله ) لهم عن ذلك بأن ذكر الأقل محافظة على طلب
الزيادة ( 2 ) . ولا يخفى أن الزيادة المعتبرة في الثمن عن جنسه يمكن تحققها مع الأقل
والأكثر ، ومع ذلك فالارشاد إلى الزيادة غير كاف في التخصيص الموجب لتوهم المنع
من غيره .
الرابع : قوله ( وإن تساويا تغليبا بيعت بهما ) فيه : أنه مع تساويهما يجوز بيعه
بهما ، وبأحدهما مع الزيادة ، وبغيرهما ، فلا وجه للتخصيص بهما . ولا فرق في ذلك
أيضا بين إمكان التخليص وعدمه ، ولا بين العلم بقدر كل واحد منهما وعدمه ، بل
المعتبر العلم بالجملة . ويمكن فرض العلم بتساويهما مع جهالة قدر كل واحد منهما ،
بأن يكون معهما ثالث من نحاس وغيره ، بحيث يوجب الجهل بقدرهما مع العلم
بتساويهما قدرا . وفي قوله ( وإن تساويا تغليبا ) تجوز ، فإن التغليب لا يكون إلا مع
زيادة أحدهما لا مع تساويهما .
قوله : " المراكب المحلاة إن علم ما فيها - إلى قوله - وبغير جنسها
مطلقا " .
هامش
( 1 ) وردت في " ه " .
( 2 ) الدروس : 370 .